Saturday, 21 April 2018

كاسندرا

كل ما أسمع أغنية "ليه خلتني أحبك؟" من إلين خلف لازم أتذكر مسلسل "كاسندرا".

الأغنية كانت مركّبة على مشاهد من المسلسل، ولو عرضتها أي قناة بتصير تتصل بأهلك وأصدقائك في الوطن والمهجر إنه يا جماعة الخير لحقوا حطوا على تلفزيون سوريا عارضين الفيديو😂 أو بتسهر لآخر الليل على أمل يعرضوا الفيديو في غداً نلتقي قبل ما ينتهي بث القناة ويجبروك تروح تنام قبل الساعة ١٢.

كاسندرا جزء ثابت من طفولة السواد الأعظم في العالم العربي. شخصياً، كنت في صف ثاني ابتدائي بالمدرسة لمّا انعرض؛ يعني تقريباً بعمر ٧ سنين.

وطبعاً بتذكر هاي المعلومة لإني بتذكر مربية الصف اللي كانت مقنعتنا إنها بتبعت أشباح تراقبنا ببيوتنا وتشوف لو عم بنتابع هالمسلسل المُفسد للأخلاق وإحنا هالقد صغار. فأنا كنت وأنا بحضر كاسندرا أعمل حالي عم بلعب ومش عم بحضر حتى ما يِفسدوا الأشباح عني للمعلمة. بس ربُّنا الله ما ضيّعت علي ولا حلقة.

المهم، كنت مقتنعة إنه المسلسل تدور أحداثه في دولة عربية ما بعرف شو هي. بس يا أخي شبابها وبناتها حلوين، والكل بيحكي فُصحى، وعندهم سيرك وملاهي وملابسهم غريبة. وطبعاً اسم كاسندرا الحقيقي هو "سميرة بارودي"؛ وكنت مصممة وفخورة إني بعرف هالمعلومة.

اللي ساعد في ترسيخ هاي الفكرة كان مسلسل تاني عم ينعرض بنفس الفترة بتطلع فيه جوليا بطرس بدور "راغدة" (طلع اسمه "أوراق الزمن المر")، مع شخصية "وحيد" من تمثيل عمّار شلق (اللي كان بيُشلق شَلِق صراحة 😂 *سبويلر ألِرت* يا إلهي شو بكيت لما انطخ بآخر حلقة). راغدة ووحيد كانوا برضه بيحكوا فصحى في البيت والشارع، وعادي بشر زينا، فكنت شايفة الموضوع طبيعي؛ "لويس دافيد" و"إغناسيو" و"راندو" أسماء عربية فصيحة لامعة.

صدمة حياتي كانت لما توجّهت لأمي بسؤال وجودي عن أبطال كاسندرا: "ليه كلامهم بيسبق شفاههم؟" وواجهتتي أمي بالحقيقة المرة إنه هذا اختراع اسمه دبلجة وهدول مش عرب والموضوع فنزويلي ومشان هيك كل ما يبدأ مشهد بكاسندرا بيكتبوا "كراكاس، فنزويلا". #هدف_حياتي_طلع_تسلل 

- يعني كاسندرا مش نفسها سميرة بارودي؟ والمحامي مانريكه مش نفسه محمود سعيد؟ محمود سعيد مثّل دور خالد بن الوليد في فيلم الرسالة، وأنا كنت مفكرته نفسه الممثل الفنزويلي. 😂
- أي والله بس سميرة بارودي تبكي بحس كاسندرا جد جد عم تبكي. #ابتعد_عني_إغناسيو 😂
- طيب راغدة كمان فنزويلية ومش نفسها جوليا بطرس؟ كيف طلعت راغدة نفسها اللي بتغني "يا قصص"؟! وعمار شلق كيف رجع عاش بعد ما طخّوه بالمسلسل؟

بجميع الأحوال، الدبلجة الفصيحة كان إلها رونق بزمنها؛ على الأقل سمعنا لغة سليمة في الرسوم المتحركة والمسلسلات، قبل التعرض للّهجات الدارجة في كل مكان. قال وبيحكي لك صرنا نستعمل اللهجات المحلية للدبلجة لتقليل "الغربة" بين مشاهد المسلسلات وطبيعتها العصرية وبين اللغة التي يتكلمون بها (آي. إي. "حتى ما ينفصم الجمهور"). 😌 #لميس_تعي_لهون #لا_فائدة_مرجوة_من_هذا_المنشور

Read more…

Saturday, 7 April 2018

مبادرات دبي

يا دبي.

في شهر ١١ عام ٢٠١٦، في مطار دبي، وجدتُ لائحة ترحيبية قرب "جمارك دبي" (اللي عملياً ما بِتجمرك إشي! #مش_مقصودة 😁) تحُث المسافرين القادمين على الحصول على نسختهم المجانية من أحد الكتب المعروضة تحت شعار "#كتاب_لكل_مسافر". دبي وقتها كانت في غمرة انشغالها بإطلاق مبادرات محمد بن راشد لدعم القراءة وتقديم تحدي القراءة العربي وغيره من الفعاليات لإنجاح هدف الإمارة الاستراتيجي بترسيخ حب القراءة لدينا كعرب وتمكيننا من اكتساب هذه الثقافة.

شهر ٤ عام ٢٠١٨، في المترو من مطار دبي، وجدتُ هذا الملصق الذي يدعو الركاب لمسح الرمز الملصق والحصول على كتاب مجاني لتشجيع ثقافة القراءة ونشرها على نطاق أوسع!

هذا ما يُسجّل في ذهني كمبادرة مجتمعية، فعلية، حقيقية، واقعية، على الأرض. غير مُكلفة ولا متكلّفة. لا تحتاج الكثير من البذخ والموارد والشراكات العالمية لإحقاقها. تترك أثراً ملموساً. تخاطب كل فئات المجتمع. تكترث بكل فئات المجتمع. بذرة لتغيير حقيقي في المجال المقصود، أعني.

أنا أحب مبادرات دبي. لِدبي ما لها وعليها ما عليها (في أمور أخرى بطبيعة الحال)، لكن تُسجّل لها هذه الجدية في تطبيق خططها واستراتيجياتها حين تضع هدفاً ولو كان بسيطاً وصغيراً جداً كهذا.

من منظور آخر، دبي عملياً عملت automation لمبادرة توزيع الكتب بين ٢٠١٦ و٢٠١٨ :) #MyDubai

Read more…

Friday, 30 March 2018

Lost and [Not] Found

I lost my watch in an Amazon Fulfillment Center (FC).
---------------
You guessed it, the probability of this happening is somewhere near zero. And since we have cameras everywhere in Amazon FCs; the supervisor suggested I go to security and ask them to pull up monitoring footage to find out where I lost my watch.
---------------
- Security: let’s go back in time and draw the timeline of events.
- Me: *gave him full details*.
- Security: will pull up the tapes and watch!
---------------
Half an hour later..
---------------
- Me: so?
- Security: I believe you weren’t wearing your watch in the FC. It does not show up on camera.
- Me: why am I wearing white sleeves today? My watch is white too! It’s so hard to see it on camera this way!
- Security: I know! I guess you just didn’t have it on. Hotel maybe?
- Me: so, here is the thing. I know I had it for sure because my phone broke yesterday and I could check the time only on my watch. I honestly don’t care about the watch; but whenever I travel, my mom asks me to be 200% alert. I just wanna make sure that what I recalled is correct. That I was fully aware. That the events and timings are accurate. I don’t wanna think that I’ve failed my mom, or myself.
- Security: let’s watch the videos together. What time did you arrive here?
- Me: I badged in at the FC at 7:35 a.m.
- Security [checking records]: correct.
- Me: I went to the office to put my stuff then headed to the station. I was wearing my watch.
- Security [zooming in in in]: oh, there you go! I finally see the white watch!!
- Me: *victory dance*.
- Me: 8:30 we took a break and I left the station to go to the office.
- Security: correct.
- Me: on the way back, I was having a *very serious* argument [read: "friendly fight"] with a colleague. I tend to move my hands and probably roll up my sleeves in such cases!
- Security: oh there you go! #TheBodyLanguageThough #Haha
- Me: I didn’t go to the restroom or anything. After the break I headed back directly from the office to the station. It was 9:10 a.m. and I didn’t have my watch.
- Security: that’s correct.
- Me: thank you! I loved that watch, but I am ok now. I did not fail myself or my mom, and this is what matters. I guess we will never know what happened.
---------------
The End.
---------------
That’s it! There was a second in the video when I had the watch on, a couple of seconds later it was no longer on my wrist. And, literally, nothing happened in between those two points of time.
Magic? Welcome to Vegas.
------------------------------
(1) Watching yourself doing work on camera is pretty cool [and embarrassing :)].
(2) Watching yourself arguing with someone on camera is pretty way cooler [and more embarrassing :)]. #TrueStory
(3) Paparazzi is real.
(4) Part of me is still in Vegas, quite literally. #WhatDisappearsInVegasStaysInVegas
(5) But, did I take it off and put it somewhere while I was having that argument? THAT didn’t show up on camera! Hmm.
(6) Karma is a bit*h.

Read more…

النافورة الراقصة في لاس فيغاس


عام ٢٠١٠، كطالبة في كلية الهندسة في الجامعة الأردنية، سجلتُ في مختبر الأنظمة المُضمنة "Embedded Systems". الأنظمة المُضمنة هي أنظمة - غير مرئية للمستخدم - تكون مُضمنة في منتج أكبر لأغراض التحكم عادةً. موجودة في الأجهزة المنزلية (الثلاجة، المايكروويف، ..)، إشارات المرور، الأنظمة العسكرية وغيرها. فمثلاً، في نظام المرور، كيف تُضيء إشارة باللون الأحمر لإيقاف السير في جهة فتُضيء إشارة أخرى باللون الأخضر لبدء السير في جهة أخرى؟ ما الذي يُسير النظام كاملاً ويضمن اتّساق الإشارات؟ الجواب التقليدي والمختصر جداً هو وجود نظام مُضمن للتحكم بعمل منظومة السير وفق قواعد مبرمجة تعمل بالزمن الحقيقي.

المهم، كان مطلوباً منا في ذلك المختبر تصميم وتنفيذ نموذج متكامل (hardware + software) يُحاكي نظاماً مُضمناً من الحياة العملية. يتضمن المشروع تصميم النظام وتركيب القطع وكتابة البرمجيات اللازمة لتشغيله.

اقترح عليَّ أشرف، مهندس المختبر المسؤول وقتها، أن أنفّذ نموذجاً للنافورة الراقصة في لاس فيغاس لذلك المشروع. لم أكن قد سمعتُ بها حينها، لذلك، عندما شاهدتُ فيديوهاتٍ لعروض تلك النافورة ذُهلت تماماً من جمال الفكرة وعبقرية التطبيق! 

لكن الأهم، أنني - حقيقةً - حينها رأيتُ تلك النافورة كخيال، كشيء بعيد، ممكن أن أراه في الأفلام، فقط. لم أتصور حينها أنني بعد ٨ سنوات من تلك القصة سأكون حاضرةً في لاس فيغاس أمام النافورة ذاتها لالتقاط فيديو - كأولئك الذين أدهشوني حينها - لكن من كاميرا هاتفي الشخصي أنا هذه المرة.

كانت هذه الذكرى فعلاً الفكرة الأولى التي قفزت إلى رأسي وأنا أقف هناك وأشاهد هذه الرقصة البارحة مساءً...
-----------------
* نافورة دبي أكبر وأبهى وأكثر إدهاشاً. على الأقل يملأ صوتها المكان؛ هذه تسمع صوتها من بعض السماعات الموزّعة فلا تتحقق ذات التجربة السمعية.
** بالنهاية لم نُنفّذ فكرة نموذج النافورة لمشروع المختبر واستعضنا عنها بنظام لتوزيع الطعام في أحواض السمك. 
*** الدهشة جميلة! وتُفرح القلب :)

Read more…

Thursday, 15 March 2018

الأميرة ديانا - الجزء الثاني

في وثائقي آخر شاهدتُه مؤخراً عن #الأميرة_ديانا (الجزء الأول)، تحدّث الأمير هاري عن الجانب المرِح واللعوب لوالدته؛ وعن التباين الملحوظ بين شخصيته وشخصية أخيه الأمير ويليام.

يُقدّم الأمير هاري نفسه دائماً بشخصية الأمير اللعوب والمحب للّهو. يُصرّح هاري في ذلك الوثائقي أنّه ورث هذه الطباع من والدته ديانا التي كانت توصيه منذ الصغر أنه "يمكنك أن تلهو وتكون لعوباً كما تشاء طالما لم ينكشف أمرك!".

"You can be as naughty as you want, just don't get caught!".

وعلى هذا، ومع معرفة الأمير هاري منذ صغره أنه لن يكون ملكاً للمملكة المتحدة مطلقاً (إذ أنّ سلالة التوريث ستبقى عند أخيه ويليام)؛ فقد بقي "ملتزماً" بتربية والدته ونصيحته، متعمداً تقديم نفسه كشخصية واقعية تحب أن تنغمس في ملذات الحياة، وحتى تتزوج من ممثلة ستنضم للعائلة المالكة البريطانية (الله يجعل عرسهم القادم أكبر همومنا 😂) تطرح نفسها بذات الشخصية كذلك. عكس أخيه ويليام الذي حرص من صغره على تقديم نفسه كشخصية متزنة مسؤولة تصلح لتصويره كملك المملكة المتحدة المستقبلي. لا لعب ولا غراميات ولا فضائح يمكنها أن تشوب تلك الصورة.

في نفس السياق، يستذكر ملك البوب الراحل مايكل جاكسون في إحدى مقابلاته حادثة لقائه بالأميرين ديانا وتشارلز قبل حفلته التي حضرها الزوجان في لندن عام ١٩٨٨. حيث أخذته الأميرة ديانا جانباً وسألته إن كان سيؤدي أغنيته "#DirtyDiana" في تلك الحفلة. أجابها جاكسون بأنه قام بإلغاء الأغنية من جدول الحفل حين علم بحضورها احتراماً لها (لأنّ الأغنية تتحدث عن ديانا "بذيئة"). عاتبته الأميرة ديانا مضيفةً أنها أغنيتها المفضلة! تعجّب مايكل جاكسون لذلك واعتذر لها عن فعلته، وقد تعذّر عليه تقديم الأغنية في تلك الحفلة لأنه لم ينسّق لأدائها مع الفرقة الموسيقية.

عندما رأى تشارلز ذلك الحديث الجانبي بين ديانا ومايكل، اقترب منهما وسأل عن موضوع النقاش ليشاركهما الحوار؛ فما كان من الأميرة ديانا إلا أن قالت ببراءة: "لا شيء!" قبل أن تغادر المكان. :)

Read more…