Showing posts with label Jordan. Show all posts
Showing posts with label Jordan. Show all posts

Sunday, 19 June 2022

2020 - 2022 Graduation Ceremony

Two years later, we had our in-person commencement ceremony at Stanford University and Stanford University Graduate School of Business (GSB)! #ClassOf2020 #GSBGrads

For this long-awaited milestone, I wanted to honor and celebrate my heritage and roots. So I worked with Reema Dahbour, a Palestinian-Jordanian-American designer to create an outfit that symbolizes my love and belonging for Jordan, Palestine, my Arab and Muslim identity.

I wanted to celebrate my late Palestinian grandmother, Hadba, who I have talked about in my TALK at Stanford (TALK is a hallmark tradition of the Stanford GSB experience in which students share their life stories with classmates in a vulnerable, intimate, and supportive setting). I grew up admiring the beauty and elegance of the traditional Palestinian embroidery (tatreez) dresses my grandmother always wore; she used to do tatreez herself too. I only have a piece of my grandma's embroidery -- a flowery chest panel from one of her dresses. My mom and I asked Reema to recreate my grandma's flower, in Stanford colors, and it became the main inspiration for the tatreez dress I wore. We filled the sleeves and the rest of the dress with motifs from Al-Khalil (Hebron), the city I am originally from. The embroidery (tatreez) was handmade to the last cross-stitch by Palestinian refugee women in my hometown of Amman, Jordan.

I also wanted to celebrate my Arab/Muslim identity and love for Arabic calligraphy, while expressing gratitude to my family members. For that, I worked with Reema to embroider the initials of my grandparents from both sides, my parents, and my 4 siblings -- all in elegant Arabic calligraphy on the Stanford Stole of Gratitude that I wore around my neck during the celebration. Mousa, Hadba, Yusri, Jamila, Hasan, Khawla, Nadeen, Deema, Ahmad, Hamza: I love you, thank you for everything.

And lastly, I wanted to celebrate my Palestinian grandfather, Mousa, who was killed in Palestine in 1968. We don't know where my grandfather was buried and we never got his body back. And so, I asked that my full Arabic name be read at the diploma awarding ceremony: Diana Hasan Mousa Nassar. Jiddo, I wish with all my heart that I could have met you or known where your body ended up; but today I want you to know: Your name was read out loud at America's top university. I love you, rest in peace and power.

(Btw, Yusri and Jamila -- my maternal grandparents, I am learning Turkish to honor your memory. You're always in my heart :)).

Friends and family, this is dedicated to you! I could have not done it without your love and support. Thank you, shukran. <3

Read more…

Tuesday, 10 July 2018

مقابلتي على التلفزيون الأردني

مقابلتي ضمن برنامج يوم جديد على التلفزيون الأردني اليوم صباحاً 💃💃💃


Read more…

الملكية الأردنية - الجزء الثاني

بحب أحكي وأنا بكامل قواي العقلية (والعاطفية) إني بتراجع تماماً عن مشاعري السابقة تجاه الملكية الأردنية Royal Jordanian Airlines لإنه:
- أنا بس أشوف عَلَم الأردن أو تاج شعار الملكية خلص قلبي الصغير لا يتحمل.
- لما الركّاب يكونوا لابسين تيشرتات عليها أشياء عن الأردن وتحس حالك بتشم رائحة البلد فيها خلص أنا قلبي الصغير لا يتحمل.
- لما الركّاب والمضيفين يحكوا عربي وأردني: "يا زم أنا بكرة حَزُوبِعْ من الشغل بدري لإنه مش نايم"! (حزوبع من "زوبعة" = حَفَلْسِعْ = حَفْكَحْ = سوف أغادر)، خلص قلبي الصغير لا يتحمل.
- أغنية "يلا عالأردن" بحطّوها لما تكون وجهتك إلى الأردن، وما بحطّوها لما تطلع من الأردن #تعرف_إيه_عن_المنطق؛ قلبي الصغير لا يتحمل بس أسمعها.
- لمّا يحطّوا موسيقى "عمّان" لزيد ديراني دائماً وأبداً أنا قلبي الصغير لا يتحمل.
- بس أنا قلبي الصغير لسة لا يتحمل الأكل على متنها: وجبة لما تكون الطيارة قرب شيكاغو كما في الخارطة الأولى، بعدين كرواسون مع خبز ومربى (آي. إي. continental breakfast) لما تكون الطيارة قرب عمّان كما في الخارطة الثانية (صرت أصوّر الخارطة كل ما يجيبوا أكل 😂 بين صورة الخارطتين فيه ١٠ ساعات تماماً من الجوع على متنها). 
- طب زَبطوا الأكل ومسامَحين بالباقي! حُب الأردن 🇯🇴️ يغلب قلبي الصغير على متنها ❤️

Read more…

الملكية الأردنية - الجزء الأول


تُصنّف "الملكية الأردنية" Royal Jordanian Airlines كثاني أسوء طيران بالعالم. رح أعتصم على الرابع حتى توصل للمركز الأول. لإنه:
- بتموت جوع على متنها.
- ما بيعرضوا كأس العالم على متنها.
- لو طلبت قلم حبر من المضيف على متنها بِطَنشك.
- بتموت جوع على متنها.
- بتتأخر ساعة ونصف من عمّان لتقلع على متنها.
- أجدد إصدارات على متنها هي The Hitman's Bodyguard و Dunkirk.
- بتموت جوع على متنها.
- تذاكرها من أغلى التذاكر بالعالم وللآن ما عندي تفسير منطقي مقارنة بالخدمة على متنها. #عراقة_الاسم_تكفي
- على سيرة الاسم، لازم يغيروه لـ"الإمارة الأردنية" أو "ما قبل عصر الحداثة". فِش إشي ملكي على متنها!
- بتموت جوع على متنها.
- مبدعة بالـ connecting flights من على متنها: يا بتروح عليك الطيارة التالية، يا بتختبر كل قدراتك ولياقتك البدنية بإنك تخلّص كل إجراءات الدخول بنصف ساعة؛ فبتلحق طيارتك التالية بأقل من دقيقة بس أمتعتك بتضل بشيكاغو عادي.
- بما إنه إنت بسياتل وأمتعتك خلّوها بشيكاغو؛ عادي يروح عليك الدوام، وما معك لابتوب أو badge الشغل، ولا حتى أواعي والمحلات مسكرة، وتقضّيها اعتذارات لإنك إجيت على متنها.
- بتموت جوع على متنها.
- كل الخطوط الجوية بالعالم بصير فيها هيك؛ بس المميز بالملكية الأردنية حبهم للتكرار وعدم التعلم. نفس قصص التأخير وإنك ما تلحق الطيارة التالية لضيق الوقت وما توصل أمتعتك للطيارة التالية بتصير مليون مرة لناس بتعرفهم على متنها، وما بيعني الملكية تحل أصل المشاكل أو حتى تعوض الزبائن ولا حتى باعتذار.
- السبب الوحيد أطلع على متنها بإرادتي هو إني أسمع هاي الأغنية؛ كمان بطّلوا يحطّوها!
- يا أخي والله بتموت جوع على متنها.
--------------------
* تنويه: جميع النقاط الواردة هنا من وحل الواقع؛ حقيقية وحدثت على متنها.

Read more…

Friday, 8 June 2018

الشاهد المشهود - Book Review

هذا الكتاب هو حتماً أجمل كتاب قرأته هذه السنة، ومن أجمل الكتب التي قرأتها من فترة طويلة.

لغة د. وليد سيف في الكتاب (كما في مواضع أخرى) أخّاذة! مذهلة! مدهشة! ونادرة في هذا العصر. كنتُ أتوقف بعد قراءة بعض الصفحات كي أستمتع بجمال اللغة التي كُتب بها النص ثمّ أعاود القراءة من جديد. 

الكتاب ٥٠٨ صفحات من القطع الكبير؛ يعني حجمه مرعب. وقد تثاقلتُ أن أبدأ قراءته ترهُّباً من حجمه. لكني ما إن تجاوزتُ الصفحات الأولى حتى تعلّقتُ بتفاصيل النص، ووجدتني أنهي قراءة الكتاب في أقل من ٣ أسابيع؛ حتى أنني لم أشأ له أن ينتهي، وبدأتُ أماطل في أجزاءه الأخيرة كي أستبقيه قليلاً بعد!

مع أنّ الكتاب هو "سيرة ذاتية"، لكنه في الحقيقة تجاوز الخاص إلى العام، وتفرّد بإلحاق عنوانه (الشاهد المشهود) بعبارة "سيرة ومراجعات فكرية". عمل د. وليد على وضع قصته الشخصية في سياق أحداث عصره الأكبر وعكسها على الأماكن التي وقعت فيها وزخرفتها بتأملاته الخاصة وتعليقاته حينما يستحضرها الآن لتدوينها بعد كل هذه السنين، بدل أن يُفصح كثيراً عن تفاصيل حياته الخاصة أو يسرد قصته الشخصية فقط.

وقد يكون هذا سبب حبي لهذا الكتاب: التقاطعات الكثيرة التي لمستها بين حياته وحياتي وحياة الكثيرين. أصل الأسرة المشترك، قصة الكفاح الفلسطيني، دراسته في الجامعة الأردنية التي درستُ بها أنا كذلك وسرده لذكرياته وحتى تجاربه العاطفية هناك، تعلّقه باللغة العربية، صراعات التدين والقيم، الانفتاح على العالم، الهجرة، العودة، ما بعد العودة.. في كلٍّ منا شيءٌ من هذه المحطات؛ يزداد الوصف جمالاً حين تكون قد عشتَ أنتَ كذلك ذات التجربة في ذات المكان، فتشعرُ أنّ النص ينطق عما فيك.

مع جمال التأملات الفكرية التي صاحبت النص؛ قد آخذ عليه أنّ هناك حداً رفيعاً جداً بين التأمل والوعظ، وقد لمستُ تحوّل الكلام إلى وعظٍ صريحٍ في غير موضع؛ تأخذ منه ما شئت وتدع ما لم تشأ.

أودُّ أن أقول أنني "أنصح بقراءة هذا الكتاب"، لكن الموضوعية تحتّم عليّ أن أقول أنني لا أعرف إن كان هناك الكثير ممن سيستسيغ الكتاب! هو ليس نخبوياً بالمعنى السائد؛ لكنه ليس من النوع الدارج بالمعنى السائد كذلك! له جمهوره يعني :) فإن كنت منهم، أضمن لك المتعة والفائدة!

Read more…

إضراب الأردن.. فخر الأردن

بحب من الـCalculus فكرة الـlocal maximum والـglobal maximum: القيمة العظمى المحلية (أكبر قيمة للاقتران ضمن جزء معين من نطاقه)، والقيمة العظمى المطلقة (أكبر قيمة للاقتران ضمن نطاقه الكامل).

اللي صار بالأردن خلال الفترة الأخيرة كان بنظري قيمة عظمى محلية ولو كان طموحنا وسعينا بضل دائماً صوب القيمة العظمى المطلقة.

من حقنا كشعب أردني نفخر إنه خلال ٩ أيام، ٩ أيام فقط، تمكنّا من إسقاط حكومة ما كان مطلبنا الأساسي إسقاطها، ومن سحب قانون ضريبي جائر وقائم على الجباية من كل الشعب حتى اللي ما معه ياكل.

شعور إنك تستخدم صوتك لتطلب حقك وتحكي للغلط غلط بعينه شعور بحد ذاته مفرح وعظيم ومبهج! الشعور إنه الصوت انسمع وصار فيه بوادر لتصحيح الغلط شعور أحلى وأعظم وأكثر إبهاجاً! :)

من حقنا نفخر بإنجازنا وببلدنا الأردن. كنّا أوعى من ما كنّا نفسنا مفكرين؛ اعتصامات وإضرابات تمّت بدون ولا نقطة دم، ركّزنا على مطلبنا المشترك بدون ما نسمع "أردني/فلسطيني"، "شمالي/جنوبي"، "مسلم/مسيحي"، "إخواني/شيوعي"، "برشلوني/مدريدي"! حتى لمّا هدّدونا إنه ما فيه رواتب، وقالوا ٤٩٪ من الحراك من سوريا، ضل وعينا وتركيزنا أكبر من كل محاولات التشتيت.

عمّان كانت أحلى بهالفترة؛ من أحلى المواقف بالنسبة إلي لما زميل هندي في زيارة لعمّان حكى لي "أنا عمري ما شفت كمية شرطة قد اللي شفتها بشارع زهران يوم الجمعة الماضي؛ لكن الأمور كانت منضبطة والشعب ملتزم وما شعرت للحظة بالخوف!". ما فيه بلد حذّر رعاياه من زيارة الأردن، ما حدا فينا خاف، البلاد اللي حولنا (اللي البعض بخوّفنا إنّا لو طلعنا نحكي "رح يصير فينا زي ما صار فيهم") تحدثت بفخر عن الصورة الحضارية اللي عكسها الأردن وشعبه اللي أثبت أنّ الحقوق تُنتزع والصوت يُمكن سماعه!

فخورة ببلدنا وبشبابنا وبوعينا وبتمنى يستمر: الشباب اللي اعتصمت وأضربت، المغتربين اللي شمّوا ريحة البلد وسمعوا صوتها بكل مكان، نشاطنا على الـsocial media ومعرفتنا إيمتى ببطّل يكون نقل أخبار وتعليق على الأحداث وببلّش يصير شغل تسخيف وshow off وأوه لا لا. حتى كتابتنا باللهجة الأردنية مش بالفصحى ومش بالإنجليزي! كله بيفرق.

من واجبنا نحكي عن الإيجابيات اللي صارت زي ما حكينا عن السلبيات ووجّهنا النقد. 

ولو ضل كتير منا لسة بيحكوا اللي صار "كله تمثيلية"، "لسة مطولين"، و"مضحوك علينا"؛ فيمكن تطلع القصة جد هيك! والعين الناقدة مش لازم تنام، ولازم نضل صاحيين. لكن كمان بجي فيها، بذات الوعي اللي حرّكنا، إنا نفخر بتحقيق أحد مطالبنا ونبلّش أول خطوة بالطريق ونسعى كلنا مع بعض لنوصل للقيمة العظمى المطلقة، يوماً ما!🇯🇴 #حب_الأردن #فخر_الأردن #إضراب_الأردن

Read more…

Friday, 23 February 2018

عن التأمين الصحي

على سيرة إيقاف علاج ١٤٠٠ مريض بمركز الحسين للسرطان (وما تلاه من تراجع/بلبلة)، قبل فترة شعرت بإجهاد بسيط وعرضي جداً، جداً. حدا من هون وحدا من هناك حكى لي "روحي اعملي فحص جهد عند دكتور قلب بتطمّني على حالك. ما إنتِ عندك تأمين!". ووالله ما كذّبت خبر، بَحبَشت وسحبت حالي على دكتور طلع استشاري قلب عتيد في الأردن وما حولها ومعالج ملوك. وأنا عم بستنى الدور في عيادته (اللي كان ممتد #من_بَغدادَ_إلى_الصينِ) كان فيه مريض (ممكن في أوائل الأربعينيات) يظهر عليه تعب حقيقي وداخل في جدال لانهائي مع السكرتيرة؛ وهي تحكي له كلام على شاكلة "مليون مرة حكينا لك ما حنقدر نعالجك هون. ممكن تروح على مستشفى الجامعة ممكن يساعدوك. حاول تطلّع إعفاء لإنك بحاجة جلسات كتيرة وما رح يصرفوا لك الأدوية. يا ريت لو بقدر أعمل إشي بس صدّقني ما فيه إشي بإيدي". المهم، لمّا إجى دوري استقبلني مساعد الاستشاري، خلّاني أركض على "التريد ميل" كم دقيقة، وطلّع لي كم قراءة شافهم هالاستشاري العتيد لمّا وصلت عنده وحكى لي: "ما مالك إشي عمّو! ممكن يكون إرهاق عام؛ شِكلك بتشدّي على حالك زيادة". وسلامتكم! ولا طلب دواء ولا فحوص ولا غيره. وأنا طالعة من عنده، رحت عند السكرتيرة لحتى أتأكد من نموذج التأمين. بس خلّصت ناداني المريض إياه وسألني: "لو سمحتِ، بس سؤال، إنتِ هذا التأمين كيف بتقدري تجيبيه؟ مين بيعطيكِ إياه؟ كيف ممكن يكون عندي مثله؟".

تملّكني شعور غريب جداً لحظتها، وتركني أفكّر بما حدث لفترة طويلة بعدها.

التأمين الصحي هو من أبسط حقوق المواطنة. لا يمكن أن يكون مكرمة أو إعفاء أو منّيّة من أحد. وحتماً لا يجب أن يكون حصراً على المقتدرين، أو على الموظفين والمؤمّنين من شركاتهم!

Read more…

Tuesday, 7 November 2017

عمّان الجديدة

بسم الله الرحمن الرحيم، وأمّا بعد. فإننا كثيراً ما نستنتج في حياتنا اليومية والعملية أنّ البدء من الصفر أكثر جدوى - في كثير من الأحيان - من محاولة إصلاح ما أفسده الدهر. 

يعني "تكُب المشروع" وتبدأ من أول أسهل من تصليحه، تمزع الصفحة وتعيد الكتابة أسهل من تصليح الأخطاء، توقف الإصلاح في مدينتك وتقوم بإنشاء مدينة جديدة أسهل من إصلاح المدينة -- مثلاً!

لكن أيضاً، العمل على مشروع جديد يصنع بالحقيقة حُجّة قوية بدون عناء يمكن استعمالها على الطالعة والنازلة كتبرير للتقصير بإصلاح المشروع الحالي. "ليه ما عم بترتّب خطّك؟" / "ما أنا حمزع الصفحة وأكتب واحدة جديدة!". "ليه ما عم نطوّر المدينة؟"/ "تركيزنا مُنصَب حصراً على المدينة الجديدة!". 

بكل التفاؤل الذي على وجه البسيطة فأنا - لأسباب وقناعات كثيرة - فقدت الأمل تماماً في الوصول لحال متطور خدماتياً وحضرياً - على الأقل - في عمّان. والتعقيب على الأمر لا يغير من حقيقته.

ومبدئياً عم بكتب الكلام حتى يذكّرني فيه فيس بوك عند الانتهاء من مشروع عمّان الجديدة في ٢٠٥٠ وأعيد نشره حينها، عندما يكون عمري ٦١ عاماً -- إن شاء الله! 😌 #عمّان_الجديدة #ملعوبة

Read more…

Tuesday, 12 September 2017

النسخة الثامنة: الأماكن

#ثلاثون_يوماً_من_السعادة

النسخة الثامنة: الأماكن!

رعشةُ الذكرى، دهشةُ الجمال، رائحةُ الياسمين. للأماكن هيبةٌ وجلال، وحديثٌ معها وعنها يطول.

كأن تمُرَّ صباحاً من أمام بوابات الجامعة الأردنية، تصادفُ مدرسة الطفولة، منزل العائلة، مكان اللقاء الأول/الأخير، زاويتك في المدينة، متنفسّك في سواها؛ فتُغازلُك الرائحة، تُداعبُكَ الذكريات، وترتسمُ على شفتيك ابتسامةٌ طارئة تنقلكَ إلى ذات زمان.

حميميةُ الأماكن تبعث على السعادة :)
-------
-- الصورة لجبل القلعة كما يُطلُّ مساءَ اليوم على أحد شوارع جبل عمّان.

Read more…

Saturday, 3 June 2017

التلفزيون الأردني

التلفزيون الأردني لن يتوقف عن إبهارنا ما حيينا! 😂 

التلفزيون مفتوح قبل دقائق وبرنامج طبخ (مع إيناس عاهد)، عم تحكي بحماس شو رح تطبخ وشمّرت إيديها وبدأت تعبّي الطنجرة ماء لتحطها على الغاز. يا دوب حطّت الطنجرة ولّا المخرج بحكي لها إشي؛ ازرقّت واخضرّت وصارت تحكي "مشاهدينا بنعتذر بس رح نتوقف عن بث الحلقة ونخرج في بث مباشر فوراً"! وراحت الكاميرا وهي بتأشر بإيدها إنه يا جماعة الخير شو صار بالبلد، ليش طالعين مباشر؟

الملك بده يخطب بالشعب، ولّا حدا توفّى، ولّا حرب، ولّا شو القصة؟

وإذا بهم ينتقلون لنقل أحداث "المجالس العلمية الهاشمية" في بث حي ومباشر! 😂 طبعاً هاي المجالس بينقلها التلفزيون الأردني من قبل ما أنولد مباشرةً كل جمعة في رمضان - حصراً - بعد الصلاة. بس من الواضح إنه جماعة الجداول والبث هاي السنة تفاجؤوا - مع إنه بينقلوها من خمسطعشر مليون سنة - إنه الآن وقت المجالس ومش المفروض يكون فيه برنامج طبخ مجدول بنفس الوقت 😂

لا والأنكى إنها كانت بتقول إنه وقت البرنامج في رمضان كل يوم الساعة ٢ عصراً إلا الجمعة بكون الساعة ١:٣٠ مباشرةً بعد الصلاة 😂😂😂

المهم، شو بدنا بالحكي، فكركم شو رح يصير بطنجرة الماء اللي يا دوب حطتها إيناس على الغاز قبل الانقطاع "الطارىء جداً" للبث؟ 😂 #ظرف_طارىء #فوائد_الميرمية

Read more…

Nadeen

I am so proud of my beautiful sister Nadeen :) #JustLittleThings

Nadeen works at The National Center for Diabetes Endocrinology and Genetics in Amman. She helps patients with their appointments and paperwork. Most of the cases the center handles are for people looking to learn about their genetic disease history, genetic mutations, and checking to see if their future babies could possibly carry any of these.

Amidst all the confusion, unclarity, and fear that people face when they deal with those kinds of diseases and mutations, a big part of Nadeen's job is to give them hope.

Yesterday, Nadeen sent me a screenshot of a message she received from a complete stranger. A lady she barely knows or remembers, telling her: "I know you may not remember me. I came to the center early last year and I was quite hopeless and depressed after I was told I can never have a healthy baby because of a possible genetic mutation. I was very sad and unsure of anything. You calmed me down, reassured me that things will be ok, and recommended an experienced doctor to explain my case to. I visited the doctor you recommended, I got pregnant and did all the required tests. I am sending you today to tell you that God has blessed me with a beautiful healthy baby girl! I named her (Nadeen) after you. I am forever indebted and thankful for what you did for me and for my family" -- end of message.

The amount of hope that we can give people everyday - at work, in meetings, in random encounters, in life - is way beyond our thinking and imagination. Baby "Nadeen" is a living example of what small kind gestures do, for decades to come. Life is so beautiful because of people like you, Nadeen! I am so happy and thankful for what you did :)

Read more…

نادين

أنا فخورة جداً بأختي نادين، وبتلك الأمور الصغيرة التي من شأنها إدخال السعادة والأمل لقلوب الناس في هذه الدنيا.

نادين تعمل في قسم الوراثة في المركز الوطني للسكري والغدد الصماء والوراثة في عمّان. تستقبل المراجعين وتتابع معاملاتهم بإنسانية ومحبة وشغف. كثيرٌ من الحالات الإنسانية التي تستقبلها يكون على شاكلة التحقق من الجينات للكشف عن مرض وراثي معين، وإمكانية نقل الأمراض الوراثية للأجنّة، وإمكانية علاج هذه الأمراض والطفرات، وغيرها..

جزءٌ كبير من عملها - وعمل أي شخص في مراكز كتلك - هو الدعم النفسي، وزرع الأمل - الحقيقي، لا الوهمي - في نفوس المراجعين الباحثين عن أية​ بارقة أمل تمدّهم بالحياة في مواجهة تلك الطفرات أو التشوهات الخلقية. اللطيف، أنّ هذا الجزء في الحقيقة ليس مطلوباً بالضرورة وبالنصوص التعاقدية من أي العاملين في هكذا وظائف، وهو تصرفٌ وخيار شخصي بحت؛ لكنّه ما يجعل للحياة معنى، ويترك أثراً كشجرةٍ طيبة يمتدُّ غرسها لسنواتٍ قادمة.

نادين، البارحة بعثٙت لنا صورة رسالة وردتها من سيدة غريبة بالكاد تذكرها أو تعرفها. السيدة تحمّلت عناء البحث عن نادين لتشكرها وتبعث لها تخبرها (التالي هو روايتي للرسالة وليس نسختها الأصلية): "لا اعرف إن كنتِ تذكريني. راجعتُ المركز بداية العام الماضي وقد فقدتُ كلّ بصيص أمل في أن أنجب طفلاً سليماً لوجود طفرة وراثية معينة. أدخلني المختصون في حالة يأس ونصحوني بعدم التجربة لأنّ فرصي في إنجاب طفل سليم ضئيلة للغاية. قابلتكُ حينها وكلي حزن. هدئتِ من روعي ودعمتيني ورشّحتِ لي الطبيبة المناسبة لمراجعتها وشرح حالتي لها. راجعتُها، وحملتُ، وفحصتُ الجنين وتابعته طوال فترة الحمل. أرسل لكِ اليوم لأخبركِ أنني قد أنجبتُ فتاةً سليمة لا تحمل الطفرة الوراثية وصحتها ممتازة. وقد أسميتُها "نادين" تيمُّنناً بك. لن أنسى ما فعلتِ مدى الحياة" -- انتهت الرسالة.

دفقاتُ الامل التي من الممكن أن نمنحها لمن حولنا يومياً - في عملنا، في تعاملاتنا، في لقاءاتنا، في حياتنا - كبيرة جداً ولا يمكن تصور أثرها على المدى القريب والبعيد، والذي قد نلمسه يوماً ما. تخلّدٙت لـ"نادين" نادين أخرى تحمل اسمها وتروي قصة هذه اللفتة الطيبة لعقودٍ قادمة. أنا مُمتنة لجمال ما فعلٙت، وسعيدة جداً بها :)

Read more…

الجنس: أنثي

من خبرتي المتواضعة والآخذة بالنمو والتألق والازدهار في السعي لإنجاز المعاملات الحكومية، استخلصتُ أمرين:
أولاً: طلعت مواطنة صالحة، واسم الله علي، ملتزمة وهيكا. 

ثانياً: الصيغة الرسمية في خطاباتنا ذكورية بحتة، وهذا أمر مفهوم. في اللغة العربية بطبيعة الحال يصلح استخدام الصيغة الذكورية للتعميم في مخاطبة الذكور والإناث. لكن النهفتين/الهفوتين اللي صاروا معي كانوا:

- في إحدى الشهادات، صمم العمّو - بجهد شخصي منه، مشكوراً - أن يحوّل صيغة الشهادة للمؤنث قبل استصدارها لي، فطلعت معه: "وبناءاً على طلبها أُعطيٙ هذه الشهادة" 😂 قرأها مرتين، انتبه، عدّلها إلى "أُعطيت" ومشي الحال! أنا استشعرت قيمة ما فعل، فغضضت البصر عن "بناءاً" وأنها يجب أن تكون "بناءً". #معلش

- أما الذي لم أتمكن من استساغته، فهو أنه حال استلامي البطاقة الذكية الجديدة من الأحوال المدنية، وتدقيق المعلومات هيك هيك، تبين لي أنه في خانة الجنس مكتوب "أنثي"، وليس "أنثى". تهيأ لي في البداية أنه قد يكون خطأً غير مقصود، أو شائبة على بطاقتي. تصفحتُ بطاقاتٍ أخرى أُصدرت من دوائر أخرى لإناث، وجميعها تعرض نفس الكلمة في خانة الجنس: "أنثي".

حقيقة، هذا خطأ مزعج، إملائياً أقصد. مش منطق! ويؤرقني بجد. الهوية صالحة لعشر سنوات قادمة! سأبقى فيها أعاني من هذه العثرة. على ذمة أختي، البارحة استيقظتُ في نومي وسألتُها - وأنا نصف مستيقظة - في الصباح الباكر: "دخلك لمين ممكن أحكي عن هذا الخطأ الفادح حتى يقوموا بتصويبه"؟ 😂 بس جد والله، لمين، دخلكم؟ 

#ألا_يكفي_أن_صورتنا_في_الهوية_تذكرنا_بالشيطان_الذي_بداخلنا 🤓
#بعدين_شو_يعني_لو_تيم_حسن_تزوج_وهيكا

Read more…

عدم التزام - اثنان من اثنين

عطفاً على منشوري السابق (يعني "بارت توو" منه) عدّلوا إجراءات الشهادة اللي كنت بدي إياها من امبارح لليوم 😂😂😂

إنه سارحة والرب راعيني في ربوع عمّان الخضراء بجمّع باقي الأختام المطلوبة. واحد من الأختام مطلوب من مديرية لفّيت الدنيا وما لقيتها. فاتصلت باستعلامات "مديرية شؤون الأفراد" إياها تبعت امبارح أسألهم عن موقعها. ولّا العمّو اللي رد بحكي لي: "آه إنتِ اللي إجيتيني امبارح! وينك هسّة؟ تعالي تعالي بطّلنا بدنا أختام؛ المعاملة تغيرت على حظك"! (طلع نفس العمّو الخدوم تبع امبارح اللي بالأول حكى لي ما فيش ورقة 😂 وأنا حكى لي "تعالي" من هون وأنا حكيت هذا شكله قرأ اللي كتبته امبارح ورح آكل اللي فيه النصيب من هون 😂).

وصلت المديرية وعليه على طول. بقول لي: "امبارح طلع قرار بطّلنا بحاجة النموذج السابق (خلّيه معِك للذكرى - يعني رحلة امبارح صفّت "اعرف بلدك" بالآخر 😂) وأعطيني صورة جواز سفر وصورتين شخصيتين وقدمي الاستدعاء جوّة بالمديرية". (يعني نداء للذكور اللي ممكن يحتاجوا يعملوها: الإجراءات تغيرت وصارت أسهل يا جماعة الخير 😁).

المهم، فيها وفيها، مش قادرة ما أتغنّى بالموقع الخرافي للمديرية!

هاي المديرية مبنية على أعلى جبل فيكِ يا طبربور؛ وممنوع طبعاً تصُف السيارة عندها. فبصفّي بتتسلّق الجبل الموازي لذلك الجبل العتيد لتصُف السيارة؛ بتنزل إلى السهل بين الجبلين (مستوى الشارع) مشياً على الأقدام، وبعدين بترجع بتتسلّق بقدميك لتوصل لمبنى المديرية. 

ومفكّر بس هيك؟ دة بُعدٙك! 😂 بس تفوت جوة لتقدّم معاملة وتمشي فيها، الموضوع بكون عملياً تسلّق هضاب وجبال فرعية داخلياً للوصول للشعبة المطلوبة. 

بعيداً عن كل شعارات المساواة بين الذكور والإناث اللي أنا بنادي فيها وهيكا، هاي المديرية بالذات اختبار حقيقي للرجولة وتصميمها لمن يجرؤ فقط. 😂 طبعاً خٙرْج كاظم الساهر يصوّر فيها فيديو كليب لأغنية #كوني_امرأةً_خطرة على منظري وأنا بتسلّق فيها وخاصة وأنا بلٙفلِف بين الشعب الداخلية زي ما بيحكي "#لُفّي_حولي_حووولي" 😂

بس ربُّنا الله بالنهاية بس وصلت عند الملازم المسؤول مقطوع نفٙسي من التسلّق، وبرضه لإني بنت وهيكا، العمّو ما هان عليه أروح أنا بذات نفسي على المحاسب أدفع، وخلّى حدا من المجنّدين يروح على المحاسب يدفع عنّي ويجيب لي الوصل! 😌 #سترونج_إندبندنت_وومن #لا_فائدة_مرجوّة_من_هذا_المنشور_كذلك

Read more…

عدم التزام - واحد من اثنين

اليوم رُحت أصدر شهادة عدم التزام من القيادة العامة للقوات المسلحة - مديرية شؤون الأفراد (بالعربي: إنه ما علي خدمة علم؛ مع إني بنت والخدمة للذكور حصراً. بس ما علينا 😂). المهم، بعد ما تسلقت أعلى قمم طبربور العتيدة للوصول للمبنى التاريخي للقيادة، بادرني كل عمّو بصادفه بنظرة استهجان إنه ما فيه هيك ورقة للبنات. بعدين عمّو ابن حلال بده يخلص من المأزق حكى لي: "والله عنا ما فيه هيك ورقة، هاي بتطلعيها من التعبئة".

أنا - ناظرةً إلى الكمية المهولة من النماذج المعنونة بـ(طلب عدم التزام) الموضوعة أمامه - حكيت له: "بس أنا تأكدت إنها تابعة لشؤون الأفراد مش للتعبئة. بصير أعبّي النموذج اللي قدّامك؟".

- العمّو: "هدول للشباب، بس خليني أشوف شو ممكن أعمل".

ووالله هالعمّو طلع خدوم، طلّع هالتلفون واتصل كم تلفون وكل شوي استهجان إنه "يا رجل، هيك بنفع؟!" وهيكا، حتى بالآخر سلّم للأمر الواقع وقال لي: "هٙي نموذج بتروحي تجمعي أختام من كذا وكذا وكذا (دوائر عامة) وبترجعي بنصدر لك الشهادة".

شكرته وانطلقت للمديرية العامة للدفاع المدني لتحصيل الختم الأول. بعد نفس قصة الاستهجان أعلاه (زائد إنه مستحيل تلاقي مكان تصُف السيارة هناك) وصلت مكتب خدمة الجمهور وكان فيه ٣ عمّوهات منهم ٢ معنيين بالموضوع.

- العمّو الأول: "تفضلي".

- أنا: "بحتاج ختمكم على هذا النموذج لإثبات إنه ما علي خدمة علم أو التزام مع القوات المسلحة".

- العمّو الأول: "حتى البنات صار بلزمها تصدر هالورقة؟ ما إنتو ما عليكم خدمة أصلاً! أعطيني الرقم الوطني نطلعه على الكمبيوتر".

- العمّو الثاني: "يا رجل! ما البنات ما عليها خدمة! اكتب "لا يوجد" واختم لها إياها. على شو بدك تدوّر!". 😂

- أنا: (ماي داي إز توتالي مايد)! 😂😂😂 (بس إنه طبعاً ما حكيت هيك). 💃💃💃 #لا_فائدة_مرجوّة_من_هذا_المنشور #طويل_على_الفاضي

الجزء الثاني: عدم التزام - اثنان من اثنين

Read more…

ديوان الخدمة المدنية

بتّصل بديوان الخدمة المدنية:
- أنا: يعطيكِ العافية. عم بقدّم معاملة وطلبوا مني إرفاق "شهادة عدم التزام" من ديوان الخدمة المدنية. شو إجراءات إصدارها ومن وين؟
- موظفة الديوان: الله يعافيكِ. إنتِ مقدمة على الديوان أصلاً؟
- أنا: لأ.
- موظفة الديوان: تمام. إذاً بتقدمي طلب توظيف عبر ديوان الخدمة، وإذا ما استدعيناكِ من هون لـ٦ أشهر، بتجي بعد ٦ أشهر بنعطيكِ شهادة عدم التزام.
- أنا: بس عفواً أنا ما عندي أي التزام مع الديوان، وأنا متخرجة من ٢٠١٢ وبشتغل وما عندي أي رغبة أقدم لوظيفة عبر الديوان، فليش أقدّم من الأساس؟ وليه أستنى ٦ أشهر وأنا بحاجة الورقة هلأ؟ وبعدين بلكي استدعيتوني أشتغل؟
- موظفة الديوان: أنا والله فاهمة عليكِ تماماً وبعرف؛ لكن هاي الطريقة الوحيدة نعطيكِ هاي الورقة.
- أنا: ٦ أشهر؟
- موظفة الديوان: آه؛ ما فيه أي طريقة تانية.
- أنا: طب فيه مجال آخد ورقة إني بحياتي ما قدّمت عندكم وما إلي سجل وقامت وخلصت؟
- موظفة الديوان: آه هاي مش مشكلة أي وقت مُرّي بتاخديها إذا فعلاً ما عمرك قدّمتِ عنا.
#٦_أشهر #آي_دِدِنت_ساين_أب_فور_ذِس

Read more…

Friday, 5 August 2016

عن تلك النِّعَم - صلاةُ العيد في الهواء الطّلق

انقضت أيامُ العيد (عيد الفطر) إذاً. كتبتُ في أولها أنّ أداء صلاة العيد في الهواء الطلق له بهجةٌ خاصة. جاء تعليق خالتي التي تسكن الكويت مدوياً بالنسبة لي: "حظرت السلطات الكويتية إقامة الصلاة في الساحات المفتوحة وحصرتها بداخل المساجد حفاظاً على سلامة المواطنين والوافدين"، وتحسُّباً - بطبيعة الحال - لأية هجماتٍ إرهابية. أثار تعليقها في مخيلتي ذكرى تفجير مسجدٍ شيعي في الكويت قبل بضعة شهور. أذكر حينها أنني توجّستُ وقت ذهابي إلى المسجد هنا لأداء صلاة الجمعة، واستحضرتُ تلك التفجيرات طوال الصلاة وتهيأ لي أن المسجد قد ينفجر بي وبسائر المصلين في أية دقيقة. 

لحظاتٌ كهذه تجعلني أقف وأفكر قليلاً، كثيراً. نحن نعيش حالةً من التسليم بكل مُقدّرات الحياة هذه دون عناءٍ أو تعب. يحلو لي أن أفكر أنه من الطبيعي جداً أن يقيم الإنسان شعائره الدينية ويمارس حياته بكل رتابة دونما خوفٍ أو قيد. لحظاتٌ كتلك فقط تجعلني أعيد حساب الأمور في رأسي. تجعلني أحمدُ الله أنني آمنة في وطني أصول وأجول كما يحلو لي. تجعلني أوقن أنّ ترنيمة "الأمن والأمان" التي نكررها بسخرية أحياناً هي في الحقيقة مطلبٌ وغاية لا نستشعرها في خضم انشغالاتنا اليومية وقد لا ندرك معناها إلا في اللحظة التي يغدو بها أداء صلاة العيد في الهواء الطلق حُلماً أو ذكرى من الماضي.

تمنيتُ في تلك اللحظة - حالمةً سارحة - أن يختفي هذا الحقد والخوف والترهيب من هذا العالم. أن تنتهي هذه الكراهية. أن لا يُروّع أيٌّ كان في وطنه. أن لا يخشى الإنسان على حياته في طريقه إلى دار عبادته أياً كان. أن أحمدَ الله قليلاً أكثر أنني حظيتُ بما لم يحظَ به غيري، بما توقف غيري عن التنعُّم به.

Read more…

Tuesday, 23 September 2014

تجربتي في أمسية تميم البرغوثي في عمّان - الأردن / 20.9.14

*ما حدث اليوم 20/9/2014 في المركز الثقافي الملكي - (أمسية شعرية "مفترضة" لتميم البرغوثي)* 

غير مقبول أبداً، معيب ومخزٍ للمشهد الثقافي في الأردن، ما حصل اليوم في المركز الثقافي الملكي. وهذه القصة من أولها..

على صفحته الخاصة على موقع فيسبوك أعلن الشاعر تميم البرغوثي الأسبوع الفائت عن أمسية شعرية له في المركز الثقافي الملكي في عمّان، الأردن يوم السبت 20/9/2014 الساعة السادسة مساءً ضمن حفل تكريم تقيمه مؤسسة فلسطين الدولية. لفتني أنه عند الإعلان عن حفل التكريم في الجرائد الأردنية لم يذكر الخبر وجود تميم وذلك طبعاً لتفادي الأعداد الهائلة التي من شأنها أن تحضر الحفل لو عرفت بقدوم تميم!

"المقاعد محدودة والأولوية للحضور المبكر" كانت العبارة التي زينت ملصق الحفل. اتصلتُ أكثر من مرة بالمؤسسة المنظمة للاستفسار عن عدد هذه "المقاعد المحدودة" وموعد فتح الأبواب للدخول. في كل مرة أكدت ممثلة المؤسسة أن الأبواب لن تُفتح قبل الخامسة والنصف، وأضافت ضاحكةً "بالنسبة للأعداد، ما بعرف؛ بس إنت عارفة يعني: تميم! ما حدا بقدر يضمن.." – ومن الواضح تماماً أنه فعلاً "ما حدا كان يقدر يضمن"! توجهت للمركز الثقافي الملكي مع صلاة العصر؛ أي قبل ساعتين من موعد الحفل المفترض، وكانت المفاجأة (المتوقعة)! الأبواب جميعها مغلقة، موصدة، منذ أكثر من ساعتين وهي مغلقة.. تماماً! أُغلقت جميع الأبواب قبل بدء الحفل بحوالي ساعتين إلى ثلاث! والأعداد المتجمهرة عند كل مدخل تفوق المئات وهذا عند الرابعة! الآلاف توافدوا مع قرب موعد الحفل ولكن.. لا يمكن الدخول! الأعداد اكتملت! تقدمت بعد أن عانيت طويلاً لأجد مكاناً أركن فيه سيارتي (وبطبيعة الحال رأيت كيف فُتحت الأبواب على مصراعيها لإحداهنّ لتركن سيارتها في الداخل؛ قيل طبعاً أنها سفيرة.. أو ما بعرف شو!). اجتزتُ كل العوائق البشرية لأصل إلى مسؤول الأمن على البوابة الخارجية، وحقيقةً لم تبقَ مفردة في اللغة العربية يمكن استعمالها لإقناع الرجل بإفساح المجال لنا للدخول إلا واستعملناها، صدقاً! لم يقبل، على الإطلاق. تقدم أحدهم وقال بأنه "لواء عسكري" فبكل رحابة صدر فتح مسؤول الأمن الباب له (نعم يا بلدي، الفساد يستشري حتى هنا!). بعد أن قضينا أكثر من نصف ساعة نقنعه بفتح البوابة وافق أخيراً أن يدخلني وحوالي 5 آخرين لمواجهة مصيرنا مع المسؤول الآخر على الباب الداخلي، وهنا بدأت المعاناة.

بعد صراع ومعاناة طويلة واستحضار كل الحجج المنطقية للسماح لنا بالدخول أشار لنا أحد الموظفين بإمكانية الدخول من أحد الأبواب. شكرناه بحرارة وتبعناه لنكتشف أن الباب الذي دلنا عليه يؤدي إلى قاعة صغيرة مع شاشة عرض لنتابع عليها تميم بدل متابعته شخصياً! قلنا له: "عمو، والله فيه يوتيوب! وفيه تلفزيونات!! إحنا مش جايين نحضر فيديو! بدنا نشوف تميم!!" – وذهبنا لبوابة القاعة الرئيسية رغم كل الاعتراضات. وذلك الباب، كان كمدخل مغارة علاء الدين!

موصدٌ بإحكام من الداخل ومسؤول الأمن لا يكف عن ترديد أن المفاتيح ليست معه وأنها مع مدير المركز! "طب يا عمو جيبلنا أي حدا نحكي معه! بدنا نفوت! حدا يفتح" – أبداً. كنا عشرات وبسرعة أصبحنا مئات، غير الآلاف المنتظرة في الخارج. أنا لست غريبة على حفلات التوقيع والأمسيات الشعرية، وصدقاً لم أر في حياتي أعداداً هائلة توافدت كالتي رأيتها اليوم! أقرب حفل وصل إلى هذا العدد كان للراحل العظيم محمود درويش حين حضرته عام 2008 (ونعم، أنا أجرؤ على عقد هذه المقارنة؛ فتميم برأيي هو حامل المشعل من محمود درويش اليوم..). سرعان ما زاد غليان هذه الجماهير المنتظرة، وبدأنا جميعاً بالصراخ والهتاف وبدأ الشباب بترديد الأهازيج الفلسطينية والكل يردد ويغني في أجواء حماسية جميلة وفريدة. نعم؛ فالكل اشتاق أن يسمع فلسطين! أن يسمعها من هذا الشاعر الذي أعاد لنا الأمل بشعره وكتاباته التي مست وجداننا وحبنا وحنينا لفلسطين. كنتُ الأقرب إلى البوابة، ومن شق الباب استوضحت أن القاعة ما تزال تتسع للمزيد، وكنت أرى الناس تدخل إليها ولم أعرف من أين! (الخيار والفقوس مرة أخرى!). كلما سألت مسؤول الأمن أجاب أنه لا يملك المفاتيح ولا يعرف كيف دخل هؤلاء!

الساعة الآن تقترب من السادسة إلا ربعاً، والأصوات تتعالى فوق المعقول، الناس تصرخ "إجينا من إربد!" - "من الطفيلة!" – "من الموقر!" – "أنا قاطع 250كم لأجي!" – "من الـ12 وأنا طالع من البيت لألحق!". وفجأة، القفل يتحرك والباب يفتح، والجماهير – بمن فيهم أنا – نتوافد غير مصدقين إلى القاعة! لنُفاجىء طبعاً أن القاعة ما بتكفي حفلة عرس! والله قاعة محاضرة العلوم العسكرية أو التربية الوطنية بالجامعة أكبر منها! وهذا حفل توزيع جوائز كذلك! يعني المكرمون وأهاليهم لم تكن القاعة لتكفيهم! وأنتم تقيمون حفلاً بدعوة عامة وبدون تذاكر دخول وتدعون تميم البرغوثي وهذا ما تفعلون!! قاعة لا تتسع لـ100/200 شخصاً!! المهم، المفاجأة كانت أننا بعد كل هذه المعاناة وعند الدخول كان أحدهم على المنصة يقول: "تم إلغاء الحفل بسبب الفوضى وأعداد الجماهير الغفيرة وعدم القدرة على تدارك الموقف. تميم زعل بس عرف إنه الجمهور هيك عمل وقرر يلغي الحفل"! *بحق الجحيم يا رجل!* هكذا وبكل بساطة ممكنة! ما إحنا لعبة؛ إيمتى ما حبيتوا جيبونا وإيمتى ما حبيتوا روحونا! وليزيد الطين بلة أضاف: "تميم روّح خلص. اللي بحب يشوفه يلحقه على دير غسانة"!!!

سيدي الفاضل، يبدو أني أعرف تميم أكثر منك. تميم – لمعلوماتك – غير مقيم في دير غسانة، لا هو ولا أهله! ولا يوجد شاعر أو مشهور في هذا الكون يستاء من توافد الناس جماعات لرؤيته ويوافق على إلغاء أمسية له! تميم أراد رؤية جمهوره المحب هنا بعد غياب حوالي 6 سنوات تماماً كما أراد جمهوره ملاقاته! رفض كل الشباب التحرك وبقينا جالسين في انتظار قدوم تميم. وعادت الأهازيج والأغاني مرة أخرى تطالب بقدومه، بلا فائدة. أحد الموظفين في المركز عندما طلب مني المغادرة يقول: "والله ما كنت أعرف مين هوة هذا التميمي! من الصبح قاعد معه وبرتب ولا عارف مين هو! لو بعرف إنه هيك كنت على الأقل تصورت معه 100 صورة!" *يا رجل بحق الجحيم إنت التاني*!! 

في النهاية، ولتحكيم العقل، بعد أكثر من نصف ساعة من الانتظار على أمل تغيير الموقف غادرنا القاعة وعدنا بخفي حُنين. لننأى بأنفسنا طبعاً عن المهاترات والنعرات العنصرية القذرة التي أُثيرت لاحقاً لتزيد من توتر الأمور، والتي سأترفع عن ذكرها بطبيعة الحال.

تميم، جمهورك في الأردن جاء وحضر من كل المحافظات ومن كل الأعمار من ساعات الظهر الأولى متحمساً لرؤيتك وسماع شعرك. وقد خاب ظننا جميعاً بعد أن حالت كل هذه الظروف دون تحقيق هذه الغاية. كلنا أمل أن تعوضنا عما حدث اليوم بعقد أمسية حقيقية في مكان أكبر وأكثر تجهيزاً وتنظيماً لنتمكن جميعاً من الاستمتاع بما تقدم.

المركز الثقافي الملكي، ما حصل اليوم غير مقبول البتة؛ ضيق المكان وسوء التنظيم وتعامل الموظفين والاستخفاف بوقت الناس غير مقبول، ويسيء إلى سمعة الأردن الثقافية. تميم تمكن من عقد أمسيات شعرية في دول أكثر اكتظاظاً في مصر وفي لبنان وفي كل مكان، فهل ضاقت عليه الأردن؟! إلغاء الحفل إشارة سيئة بكل المعايير، وليس حلاً.

وكما قال تميم: "فيها الزنجُ والإفرنجُ والقفجاقُ والصقلابُ والبشناقُ والتتارُ والأتراكُ أهلُ الله والهلّاكُ والفقراءُ والملّاكُ والفجّارُ والنساكُ - فيها كلُّ من وطىء الثرى - أرأيتها ضاقت علينا وحدنا - يا صاحب (المركز) ماذا جدَّ فاستثنيتنا"!!

(نُشرت هذه السطور أيضاً على صفحتي الخاصة على فيسبوك هنا، وعلى موقع سواليف هنا).

Read more…