Showing posts with label Reviews. Show all posts
Showing posts with label Reviews. Show all posts
Friday, 31 August 2018
How to Apply to a Top Business School
In this video [in Arabic], I explain the application process to a top MBA program by sharing my experience and how I got into Stanford GSB.
Tuesday, 10 July 2018
-
- Posted By: Diana Nassar
- In: Books , Bookworm/دودة كتب , In Arabic , Jordan , Media , Reviews
- Comments: No comments
مقابلتي على التلفزيون الأردني
مقابلتي ضمن برنامج يوم جديد على التلفزيون الأردني اليوم صباحاً 💃💃💃
Kindle in Arabic
Kindle Arabic in action! كندل بالعربي 💃💃💃
Full video: https://www.facebook.com/diana.nassar/videos/10155557502136828/
Full video: https://www.facebook.com/diana.nassar/videos/10155557502136828/
Friday, 8 June 2018
الشاهد المشهود - Book Review
هذا الكتاب هو حتماً أجمل كتاب قرأته هذه السنة، ومن أجمل الكتب التي قرأتها من فترة طويلة.
لغة د. وليد سيف في الكتاب (كما في مواضع أخرى) أخّاذة! مذهلة! مدهشة! ونادرة في هذا العصر. كنتُ أتوقف بعد قراءة بعض الصفحات كي أستمتع بجمال اللغة التي كُتب بها النص ثمّ أعاود القراءة من جديد.
الكتاب ٥٠٨ صفحات من القطع الكبير؛ يعني حجمه مرعب. وقد تثاقلتُ أن أبدأ قراءته ترهُّباً من حجمه. لكني ما إن تجاوزتُ الصفحات الأولى حتى تعلّقتُ بتفاصيل النص، ووجدتني أنهي قراءة الكتاب في أقل من ٣ أسابيع؛ حتى أنني لم أشأ له أن ينتهي، وبدأتُ أماطل في أجزاءه الأخيرة كي أستبقيه قليلاً بعد!
مع أنّ الكتاب هو "سيرة ذاتية"، لكنه في الحقيقة تجاوز الخاص إلى العام، وتفرّد بإلحاق عنوانه (الشاهد المشهود) بعبارة "سيرة ومراجعات فكرية". عمل د. وليد على وضع قصته الشخصية في سياق أحداث عصره الأكبر وعكسها على الأماكن التي وقعت فيها وزخرفتها بتأملاته الخاصة وتعليقاته حينما يستحضرها الآن لتدوينها بعد كل هذه السنين، بدل أن يُفصح كثيراً عن تفاصيل حياته الخاصة أو يسرد قصته الشخصية فقط.
وقد يكون هذا سبب حبي لهذا الكتاب: التقاطعات الكثيرة التي لمستها بين حياته وحياتي وحياة الكثيرين. أصل الأسرة المشترك، قصة الكفاح الفلسطيني، دراسته في الجامعة الأردنية التي درستُ بها أنا كذلك وسرده لذكرياته وحتى تجاربه العاطفية هناك، تعلّقه باللغة العربية، صراعات التدين والقيم، الانفتاح على العالم، الهجرة، العودة، ما بعد العودة.. في كلٍّ منا شيءٌ من هذه المحطات؛ يزداد الوصف جمالاً حين تكون قد عشتَ أنتَ كذلك ذات التجربة في ذات المكان، فتشعرُ أنّ النص ينطق عما فيك.
مع جمال التأملات الفكرية التي صاحبت النص؛ قد آخذ عليه أنّ هناك حداً رفيعاً جداً بين التأمل والوعظ، وقد لمستُ تحوّل الكلام إلى وعظٍ صريحٍ في غير موضع؛ تأخذ منه ما شئت وتدع ما لم تشأ.
أودُّ أن أقول أنني "أنصح بقراءة هذا الكتاب"، لكن الموضوعية تحتّم عليّ أن أقول أنني لا أعرف إن كان هناك الكثير ممن سيستسيغ الكتاب! هو ليس نخبوياً بالمعنى السائد؛ لكنه ليس من النوع الدارج بالمعنى السائد كذلك! له جمهوره يعني :) فإن كنت منهم، أضمن لك المتعة والفائدة!
Book Review: Data Science for Business
A thorough introduction to Data Science concepts and techniques. While this book, as the name implies, targets business professionals mainly, I personally think it is best to read it after [or while] getting your hands dirty with data science problems or taking an online course to establish a technical foundation first -- it depends on your background. I did this and I found it more relevant this way.
Good choice of real-world everyday business cases to keep things in context and illustrate the practical value of understanding Data Science. It is also useful to understand important terms in the field of Data Science, and this book does a great job bridging the "language barrier" between tech and business; which is very crucial for people who work at that intersection.
I found the sections about making data-driven decisions and using data science to drive strategy especially interesting.
I like how practical, not-so-deep not-so-shallow this book is, and I recommend it!
Thursday, 15 March 2018
-
- Posted By: Diana Nassar
- In: In Arabic , Reviews , Songs , Women
- Comments: No comments
الأميرة ديانا - الجزء الثاني
في وثائقي آخر شاهدتُه مؤخراً عن #الأميرة_ديانا (الجزء الأول)، تحدّث الأمير هاري عن الجانب المرِح واللعوب لوالدته؛ وعن التباين الملحوظ بين شخصيته وشخصية أخيه الأمير ويليام.
يُقدّم الأمير هاري نفسه دائماً بشخصية الأمير اللعوب والمحب للّهو. يُصرّح هاري في ذلك الوثائقي أنّه ورث هذه الطباع من والدته ديانا التي كانت توصيه منذ الصغر أنه "يمكنك أن تلهو وتكون لعوباً كما تشاء طالما لم ينكشف أمرك!".
"You can be as naughty as you want, just don't get caught!".
وعلى هذا، ومع معرفة الأمير هاري منذ صغره أنه لن يكون ملكاً للمملكة المتحدة مطلقاً (إذ أنّ سلالة التوريث ستبقى عند أخيه ويليام)؛ فقد بقي "ملتزماً" بتربية والدته ونصيحته، متعمداً تقديم نفسه كشخصية واقعية تحب أن تنغمس في ملذات الحياة، وحتى تتزوج من ممثلة ستنضم للعائلة المالكة البريطانية (الله يجعل عرسهم القادم أكبر همومنا 😂) تطرح نفسها بذات الشخصية كذلك. عكس أخيه ويليام الذي حرص من صغره على تقديم نفسه كشخصية متزنة مسؤولة تصلح لتصويره كملك المملكة المتحدة المستقبلي. لا لعب ولا غراميات ولا فضائح يمكنها أن تشوب تلك الصورة.
في نفس السياق، يستذكر ملك البوب الراحل مايكل جاكسون في إحدى مقابلاته حادثة لقائه بالأميرين ديانا وتشارلز قبل حفلته التي حضرها الزوجان في لندن عام ١٩٨٨. حيث أخذته الأميرة ديانا جانباً وسألته إن كان سيؤدي أغنيته "#DirtyDiana" في تلك الحفلة. أجابها جاكسون بأنه قام بإلغاء الأغنية من جدول الحفل حين علم بحضورها احتراماً لها (لأنّ الأغنية تتحدث عن ديانا "بذيئة"). عاتبته الأميرة ديانا مضيفةً أنها أغنيتها المفضلة! تعجّب مايكل جاكسون لذلك واعتذر لها عن فعلته، وقد تعذّر عليه تقديم الأغنية في تلك الحفلة لأنه لم ينسّق لأدائها مع الفرقة الموسيقية.
عندما رأى تشارلز ذلك الحديث الجانبي بين ديانا ومايكل، اقترب منهما وسأل عن موضوع النقاش ليشاركهما الحوار؛ فما كان من الأميرة ديانا إلا أن قالت ببراءة: "لا شيء!" قبل أن تغادر المكان. :)
Friday, 2 March 2018
-
- Posted By: Diana Nassar
- In: Books , Reviews
- Comments: No comments
HBR's 10 Must Reads 2018
[As see here].
This is a very insightful and useful series! I have challenged the idea of "reading about business" for a while; but every HBR publication I read shifts this thinking a bit.
I liked this book because it doesn't specialize in one topic, it picks your mind on different ideas from different areas that are very new and amazingly relevant.
Was it right of Instagram to change their logo? Would you make the same decision given the same data if you were to make the decision once again? Everyone can make charts now; is this all there is to data visualization? Is it too soon to worry about disruptive tech? Is there a better health insurance system that can actually work for everyone? Shall we evaluate employees based on their past performance or push them beyond their potential in the future? Should we evaluate them "formally" at all? Why do we like subordinates who tell us what we like to hear? Do we allow them to challenge our ideas and decisions? Are formal diversity programs necessary? Then, why is it that our orgs are still not "diverse enough"? Why did Trump win the elections by speaking economics? Shall I care about Bitcoin and Blockchain? How can I invest in an effective R&D strategy that launches actual products in the market?
I highly recommend this read for leaders, employees, and innovators alike. I would also like to meet Bob Langer one day!
Friday, 19 January 2018
-
- Posted By: Diana Nassar
- In: Books , Reviews
- Comments: No comments
Fire and Fury
[As seen here].
Well, Trump is incompetent and doesn't know what he should be doing as President of the United States. He and his family/staff never expected he'd win. Trump didn't quite get what he's getting himself into. And, Jarvanka controls everything.
That's it! The author wrote 22 chapters to illustrate this with examples/inside gossip from different not-so-trusted sources; this made the book feel like tabloid gossip/a collection of fake news.
I recommend reading it only if you want to know these stories [that aren't supported by clear refenceces]. Beyond that, there is nothing more to this book.
Monday, 1 January 2018
-
- Posted By: Diana Nassar
- In: In Arabic , Reviews , Women
- Comments: No comments
الأميرة ديانا
دائماً ما تستهويني متابعة فيديوهات عن #الأميرة_ديانا؛ بلا هدف معين. أجدها شخصية مثيرة للاهتمام. على الأغلب تنتهي مشاهدتي لهذه الفديوهات بالبكاء من البؤس الذي أتلمّسه في حياتها القصيرة الحافلة.
البارحة حضرتُ وثائقياً أجّلتُ مشاهدته من فترة عنوانه "My Mother Diana" يعرض شهاداتٍ حية ويقدّم انعكاسات حياة ديانا على ولديها الأميرين ويليام وهاري.
أستعرض في ما يلي أبرز ما ورد في هذا الفيلم؛ لمن قد تستهويه تلك الحياة أيضاً!
-- الأميرة ديانا كانت "ضحية" زواج صالونات مبكّر من الأمير تشارلز؛ حيث كانت في التاسعة عشرة فقط حين تزوّجا عام ١٩٨١. وقد كانت تحبّه وسعيدة جداً بفكرة تتويجها أميرة خاصةً كونها تنحدر من عائلة أرستقراطية ناسبت أهواء الملكة إليزابيث، والتي تحمّست لهذا الزواج بعد أن (أبعدت) ولدها الأمير تشارلز عن حبيبته كاميلا بإرساله للخدمة مع الجيش خارج البلاد ودفعه للزواج بديانا بعد عودته.
-- رغم أنّ تشارلز كان لا يزال هائماً بكاميلا (التي تزوجت برجل آخر قبل زواج تشارلز وديانا بـ٨ سنوات)، لكنه بدأ حياةً جديدة مع ديانا وشعر الجميع بحبّهما خاصةً حين أعلن القصر عن حمل الأميرة ديانا بوريث العرش بعد ٣ أشهر من زواجهما.
-- مع إنجابها لويليام، الوريث الذكر، كانت ديانا قد أدّت مهمّتها الملكية الأهم وأخذت مكانها بقوة ضمن العائلة المالكة.
-- بدأت حياة الأسرة الملكية الصغيرة بالتدهور مع ولادة الأمير هاري عام ١٩٨٤ (بعد ٣ سنوات فقط من زواجهما)؛ إذ أنّ الأمير تشارلز كان يتمنى أن يُرزق بأميرة فتاة. امتعاض الأمير تشارلز يمكن ملاحظته في صور ولادة الأمير هاري وخروجه وديانا من المستشفى بعد الولادة. هنا بدأ الجفاء في علاقة الأميرين.
-- في تلك الفترة، بدأت الشكوك تراود الأميرة ديانا حول تعلّق تشارلز بحبيبته كاميلا من جديد. وصلت شكوكها أوجها حين علمت أنّ تشارلز سيذهب ليحضر حفل عيد ميلاد أخت كاميلا، وكاميلا بالطبع ستكون هناك. قررت ديانا التحقق من شكوكها بالذهاب للحفل مع تشارلز كي تراهما سوياً.
-- بالفعل، لم يكن تشارلز وكاميلا في الحفلة مع الآخرين. بحثت ديانا عنهما إلى أن وجدتهما في تسوية المنزل لوحدهما. واجهتهما وهي مذهولة مما رأت، فقالت لها كاميلا أنها (أي ديانا) تزوجت الرجل ورُزقت بطفلين معه، وهذا يجب أن يكفيها. ذُهلت ديانا من وقاحة كاميلا، واضطرب وضعها الصحي وفقدت الكثير من الوزن، وبدأت حياتها الزوجية بالتدهور.
-- عندما أدركت ديانا أنّ القصر الملكي لن ينصفها في خيانة زوجها، قررت اللجوء للرأي العام، وسرّبت أخبار خيانة زوجها وكل شكوكها لأحد الصحفيين الذي قام بطرح السبق الصحفي للرأي العام البريطاني.
-- هنا، جُنّ جنون القصر الملكي من جراءة ديانا، ولم تتوقف الصحافة عن ملاحقة ديانا وكل أفراد العائلة المالكة للتعليق.
-- كانت ديانا تخاف أن تسلبها الملكة إليزابيث - بمرسومٍ ملكي - حقّ وصايتها على الأولاد لو تطلّقت من الأمير تشارلز. لم تكن فكرة الطلاق من "ولي عهد المملكة المتحدة" مطروحة بعد.
-- الأميران ويليام وهاري عانا الأمرّين بسبب خلافات والديهما المستمرة. الأمير ويليام دائماً ما كان يسمع أمه تبكي في الحمام؛ حتى أنه كان يمرر لها المناديل الورقية من تحت باب الحمام ويرجوها أن تتوقف عن البكاء. حاول القصر إخفاء أخبار الصحافة عن الأميرين الصغيرين لكنهما عرفا الكثير رغم ذلك، وبدأ الأمير ويليام يتصرف بعدوانية في المدرسة نتيجة هذه الضغوط النفسية.
-- بعد تصاعد الأمور وتلاقح الاتهامات، أرسلت الملكة إليزابيث خطاباً لتشارلز وديانا تدعوهما لإيقاف هذه المهزلة والطلاق فوراً، وهو ما حصل عام ١٩٩٦، دون أن تسلب ديانا حقّ الوصاية على أولادها.
-- حرصت ديانا على إطلاع ولديها على حياة الناس العادية بعيداً عن حياة القصور؛ فكانت تأخذهما إلى الملاهي وماكدونالدز ودور رعاية المشرّدين.
-- تجرّأ تشارلز في مقابلة تلفزيونية واعترف بخيانته لديانا مع كاميلا خلال زواجهما؛ مما تسبب في تدهور حالة ديانا بشدة.
-- قررت ديانا التجرد من آثار حياتها الملكية وأرادت التخلص من كل ثيابها ومجوهراتها الثمينة. اقترح عليها ويليام أن تبيعها في مزادٍ علني يذهب رعيه للجمعيات الخيرية (متأثراً بتربيتها له)، وكان ذلك.
-- بدأت ديانا بعدها رحلاتها المثيرة للجدل إلى إفريقيا كي تستغل شهرتها بتسليط الضوء على قضايا إنسانية تهمّها هناك كمكافحة الإيدز وإزالة الألغام. وقد كانت بذلك تُوجّه ولديها أيضاً للاهتمام بالقضايا الإنسانية وعدم التركيز على حياة البذخ فقط.
-- رغم أنّ الأميرين كانا متعلّقين بوالدتهما، لكنها كانا ينزعجان من ملاحقة الصحافة والمصورين لهم دائماً حين يكونا برفقتها، عكس ما يحدث حين يكونان مع والدهما الأمير الذي يمكنه توفير مساحات شاسعة هادئة لهما بعيداً عن أضواء الصحافة.
-- استمرّت الأميرة ديانا بالبحث عن الحب في حياتها؛ الحب الذي لم تجده مع الأمير تشارلز رغم حبّها الشديد له (وهو ما زاد في بلائها). كانت تُسر للمقربين منها أنها لا يمكن أن تجد من يكون معها وهي طليقة ولي عهد المملكة المتحدة، وبدأت علاقاتها السرية بالظهور على السطح.
-- أخبار هذه العلاقات كانت مدمّرة للولدين، خاصةً حين اكتشفا (ويليام بالأخص) أنّ ديانا كانت تتذرّع بالولدين كغطاء لها وهي تلاقي بعض هؤلاء الرجال في محافل عامة (بحجة أنها تُمضي الوقت مع الولدين)، ليكتشفا بعد ذلك أنها على علاقة ببعض هؤلاء الرجال. الأمير ويليام حارب والدته لأيام إثر تلك التصرفات.
-- حين سأل أحد أصدقاء ديانا الأميرة قبل أشهر من وفاتها: "لو عاد لكِ تشارلز جاثياً على ركبته ونادماً وطالباً العودة، هل تقبلين؟"، أجابت ديانا بـِ"نعم"؛ فقد كانت تحب تشارلز وتتمنى لو بادلها هذا الحب وعاملها كما كانت ترجو. فقدانها للحب وشعورها الدائم بالوحدة والجفاء - وهي من هي - حطّم نفسيتها.
-- كانت رحلة ديانا الأخيرة مع ولديها الأميرين في يخت دودي الفايد في جنوب فرنسا محاطين بعدسات عشرات المصوّرين. فارقت ديانا الحياة إثر حادث سير عام ١٩٩٧، حين كان ويليام بعمر ١٥، وهاري بعمر ١٣ عاماً فقط.
-- بموتها، أُسدلت الستارة على حياة صاخبة مليئة بالأحداث والشهرة والموضة والإنسانية والمشاكل الأسرية. الأمير تشارلز عاد حقيقةً لحبه الأول، وتزوّج كاميلا عام ٢٠٠٥.
-- ترعرع الأميران ويليام وهاري في بيتٍ كان مسرحاً لأشهر الخلافات العائلية في التاريخ الملكي، لكنّ الأثر الذي تركته أمّهما ديانا بان في اهتماماتهما الإنسانية وقربهما من الشعب. فقد كانت أول قضية يدعمها الأمير ويليام هي الاهتمام بِدور المشرّدين؛ مخلّداً بذلك ذكرى الزيارة التي أخذته بها والدته ديانا لتطلعه على أحوال دور المشرّدين في صغره.
-- الفيلم كاملاً:
Wednesday, 20 December 2017
The Four - Book Review
[As seen here].
If you don't want to read a whole book on each of The Four tech giants then, obviously, this book is for you.
Scott Galloway captures the strategy, strength, and "wow" factors of each of these companies by mapping them to the Four Hoursemen of god, love, sex, and consumption [guess which is which. Daha.]. I think this mapping methodology, besides being catchy, made the book quite relevant and easy to follow.
However, in my personal opinion, this mapping limited the comprehensiveness of the book. I disliked the chapter about Google. I think there is much more to Google than linking it to New York Times [and writing more stuff about NYT than about Google itself!]. Having read a couple of books about Google, I would not say this is the best resource to learn about Google strategy.
Amazon chapter, on the other hand, was quite comprehensive, relevant, and even scary.
I especially enjoyed the "business and body" concept; the "fact" that all successful businesses appeal to one of three areas of the body [brain/heart/genitals] and that part ends up pretty much determining the strategy and outcomes of that business.
Who is going to win the 1 Trillion race? Who is going to be the Fifth Horesman? Galloway makes a couple of interesting guesses.
An enjoyable and short read. Galloway's writing style is direct and so full of humor. I recommend it!
If you don't want to read a whole book on each of The Four tech giants then, obviously, this book is for you.
Scott Galloway captures the strategy, strength, and "wow" factors of each of these companies by mapping them to the Four Hoursemen of god, love, sex, and consumption [guess which is which. Daha.]. I think this mapping methodology, besides being catchy, made the book quite relevant and easy to follow.
However, in my personal opinion, this mapping limited the comprehensiveness of the book. I disliked the chapter about Google. I think there is much more to Google than linking it to New York Times [and writing more stuff about NYT than about Google itself!]. Having read a couple of books about Google, I would not say this is the best resource to learn about Google strategy.
Amazon chapter, on the other hand, was quite comprehensive, relevant, and even scary.
I especially enjoyed the "business and body" concept; the "fact" that all successful businesses appeal to one of three areas of the body [brain/heart/genitals] and that part ends up pretty much determining the strategy and outcomes of that business.
Who is going to win the 1 Trillion race? Who is going to be the Fifth Horesman? Galloway makes a couple of interesting guesses.
An enjoyable and short read. Galloway's writing style is direct and so full of humor. I recommend it!
Sunday, 15 October 2017
-
- Posted By: Diana Nassar
- In: Books , Reviews
- Comments: No comments
Dan Brown's Origin
[As seen here].
I definitely expected MUCH more. I finished more than 350 pages [out of 456] without being 'thrilled' about anything. It somehow felt 'predictable' [and I cannot imagine using this word for a Dan Brown book]. I was expecting riddles, symbols, codes, things to decipher: N.O.N.E., ZERO. which, I have to say, disappointed me.
From start to end, I did not open my mouth in disbelief even once, which is quite sad for a Dan Brown book.
-- Disclaimer: I am quite familiar with the ideas and 'findings' presented in the book thanks to my background in Computer Engineering. This could explain why I wasn't surprised or 'thrilled' much. Dan Brown used these principles in a 'clever/twisted' way though, I give him this.
BUT, I still love you, Dan Brown! I always will.
Sunday, 10 September 2017
-
- Posted By: Diana Nassar
- In: 30DaysOfHappiness , Books , Bookworm/دودة كتب , In Arabic , Media , Reviews , TechWomen
- Comments: No comments
النسخة السابعة: المايكروفون
المقابلة كاملة: https://www.facebook.com/diana.nassar/videos/10154842203096828
#ثلاثون_يوماً_من_السعادة
النسخة السابعة: المايكروفون 😁
استهواني الإعلام مبكراً؛ من صغري كنتُ أتخيل نفسي أقدّم البرامج وأُحضّر الأسئلة وأقابل الضيوف وأنخرط معهم بنقاشات عميقة. "أوبرا وينفري" كانت قدوتي بلا منازع! :)
كنتُ (ولا أزال) أحبُّ الحديث والتدرّب أمام المرآة :) المرآة بالمناسبة تساعدُكَ أن تُدركَ تفاعلكَ مع أفكارك، طرحها، ترتيبها، تناغم صوتك. تساعدُكَ أن تكون مجنوناً أكثر :)
مع مرور السنوات، صيّرتُ هذا الشغف واستفدتُ منه بطرقٍ أخرى: استعراض الأفكار مع الآخرين وأمامهم، الحديث أمام الناس (Public Speaking)، المقابلات، المشاركة في الفعاليات المختلفة، تصوير الفيديوهات، وكانت - كذلك - تجربة "دودة كتب" كمحاولة لنقل هذا الشغف لمرحلة احترافية أكثر :)
الحديث مع/أمام الناس يبعث على السعادة :)
-------
-- الفيديو لمقابلة أجريتها اليوم صباحاً مع قناة الأردن اليوم.
-- يمكنكم متابعة كل حلقات #دودة_كتب على الرابط: bit.ly/DianaBookworm
Saturday, 5 December 2015
-
- Posted By: Diana Nassar
- In: Books , In Arabic , Reviews
- Comments: No comments
في حضرة السيدة: زاوية رضوى عاشور في معرض نون للكتاب المستعمل، الأردن 2015
(تُنشر بالتزامن مع موقع انكتاب: في حضرة السيدة: زاوية رضوى عاشور في معرض نون للكتاب المستعمل، الأردن 2015).


عندما اتصل بي منظمو معرض نون للكتاب المستعمل، المنبثق عن مبادرة انكتاب في الأردن، وأخبروني أنه تم الاتفاق على اختيار الراحلة رضوى عاشور كي تكون شخصية المعرض لعام 2015، وأنّ مهمتي - كأحد محبي ومتابعي الراحلة - تتمثل بتحضير زاويةٍ تكريمية تليق بجمال إبداع السيدة، والتنسيق مع الفريق الفني لتصميم وتنفيذ الزاوية كي يتم وضعها في مدخل موقع المعرض، وكذلك في مدخل قصر الثقافة - حيث أقيمت أمسية مريد وتميم البرغوثي الشعرية التكريمية لروح الراحلة -، عرفتُ أنّ مهمةً صعبةً ودقيقةً تنتظرني؛ فالراحلة عظيمة، ومحبوها كثر، وإبداعها فتّان. كيف لي أن أحصي كل تلك التفاصيل أو جلّها في مكانٍ واحد، بصورةٍ تليق بحجم من أتكلم عنه؟
كان هدفي واحداً طوال الوقت: أردتُ أن تكون السيدة معنا. أردتُ زاويةً تشبه رضوى: جميلةً وخفيفةً وحميمية. تلخّص رحلة حياتها وتبرز أهم محطاتها، تغمرها محبة من عرفوها لها، تزينها صور السيدة كي يشعر الزائر أنها معنا اليوم، نراها وترانا، نسمع وتسمع كل ما يقال ويُكتب عنها.
كان البحث عن المحتوى الأنسب للزاوية جهداً مضنياً؛ سعيتُ للبحث عن شتى التفاصيل، قرأتُ الكثير لها وعنها، وقمتُ بتحضير ملفٍّ أسجل به أجمل وأجود ما أجد كي نختار منه المحتوى النهائي للزاوية.
عملنا سوياً أنا ومنسق الفعاليات الثقافية في معرض نون "منقذ عثمان آغا"، ومسؤولة فريق الإبداع فيه "ديار محيسن" للخروج بالشكل النهائي للزاوية التي قام بتنفيذها مجموعة رائعة من متطوعي الفريق. وقام الشاعر مريد البرغوثي - زوج السيدة - بافتتاحها في أول أيام المعرض، وقد نالت إعجابه وإعجاب كل من زارها من أقارب ومحبي الراحلة. شعرنا جميعاً يومها أننا "في حضرة السيدة"، وكان هذا هو الهدف.
فكرتُ اليوم، ونحن نحيي الذكرى الأولى لرحيل رضوى عاشور، بأن أنشر المحتوى النهائي لتلك الزاوية؛ كي يكون متاحاً لكل محبي السيدة ممن فاتهم حضور المعرض. كذلك، أن أرفق رابطاً للملف الأصلي الذي جمعتُه عن حياة السيدة لمن أحب الاطلاع عليه والاحتفاظ به. يمكنكم الوصول إليه، من هنا: https://goo.gl/EWDkTT
تألفت الزاوية من أربعة أقسام: "رحلة حياة رضوى"، "في حب رضوى"، "قالت رضوى"، و"أبرز أعمال رضوى". أستعرض محتواها معكم تالياً.
--------------------------------
القسم الأول: رحلة حياة رضوى
26 أيار 1946 : وُلدت في القاهرة.

1967 - 1975 : درست اللغة الإنجليزية في كلية الآداب بجامعة القاهرة، وحصلت على الماجستير في الأدب المقارن من نفس الجامعة. نالت درجة الدكتوراة في الأدب الإفريقي الأمريكي من جامعة ماساتشوستس في الولايات المتحدة.
1977 : نشرت أول أعمالها النقدية، الطريق إلى الخيمة الأخرى، حول التجربة الأدبية لغسان كنفاني. تنوع إنتاجها الإبداعي بين الدراسات النقدية، والترجمات، والأعمال القصصية والروايات. وتُرجمت بعض أعمالها إلى الإنجليزية والإسبانية والإيطالية.
1990 - 1993 : شغلت منصب رئيس قسم اللغة الإنجليزية وآدابها بكلية الآداب بجامعة عين شمس.
عضوة فاعلة في عدد من المؤسسات والجمعيات مثل لجنة الدفاع عن الثقافة القومية، واللجنة الوطنية لمقاومة الصهيونية في الجامعات المصرية، ومجموعة 9 مارس لاستقلال الجامعات.

2008 : أصدرت ترجمة إلى الإنجليزية لمختارات شعرية لزوجها الشاعر مريد البرغوثي بعنوان "منتصف الليل وقصائد أخرى".
2012: نالت جائزة سلطان العويس للرواية والقصة من الإمارات.
2013 : أصدرت آخر أعمالها تحت عنوان "أثقل من رضوى.. مقاطع من سيرة ذاتية".
هي زوجة الشاعر الفلسطيني مريد البرغوثي وأم الشاعر تميم البرغوثي.
30 تشرين الثاني 2014 : رحلت عن عالمنا إثر مرض السرطان.
القسم الثاني: في حب رضوى
- "لست أنت المهم اليوم ولا أنا أيها الحزن، أنا منشغل بها لا بك أنت. بسعيها العسير للنصر في مواجهات زمانها" - مريد البرغوثي.
- "رضوى عاشور اقتراح بوجود بشر أحسن. بسمتها بتقول يا ناس جربتها وأمكن" - تميم البرغوثي.
- "خسرنا مناضلة عظيمة وروائية كبيرة، عاشت وماتت مخلصة لأفكارها ومبادئها، رحم الله الدكتورة رضوى عاشور وخالص العزاء لأسرتها" - علاء الأسواني.
- "رضوى عاشور.. التي علمتنا حب الكتابة.. وداعاً!" - الروائية ميرال الطحاوي.
- "مواقفها الغاضبة لم تكن غضباً بل حباً.. حباً للعالم والخير والجمال" - بهاء جاهين.
- "فيه طاقة نور اتقفلت في حياتي النهاردة.. مع السلامة يا دكتورة رضوی" - الكاتبة رحاب بسام.
- "رضوى جمال رأيها ورأيها جمالها" - مريد البرغوثي.
- "أثقل من رضوى ما تركتنا له وما تركته لنا. رضوى عاشور تركتنا بعدها لا نبكي بل لننتصر، تركتكم بعدها لا تبكوا بل لتنتصروا.." - مريد البرغوثي.
- "أنتِ جميلةٌ كوطنٍ مُحرَّر - وأنا مُتعَبٌ كوطنٍ مُحتلّ
أنتِ حزينةٌ كمخذولٍ يُقاوِم - وأنا مُستَنهَضٌ كحربٍ وشيكَة
أنتِ مُشتهاةٌ كتوقّف الغارة - وأنا مخلوعُ القلب كالباحثِ بين الأنقاضْ
أنتِ جَسورةٌ كَطَيّارٍ يتدرّب - وأنا فخورٌ كجدّته
أنتِ ملهوفةٌ كوالد المريض - وأنا هادئٌ كمُمَرِّضَة
كلانا جامحٌ كالانتقام - كلانا وديعٌ كالعفْو
أنتِ قويّةٌ كأعمِدة المَحْكَمَة - وأنا دَهِشٌ كَمَغْبونْ
وكلما التقينا، تحدَّثْنا بلا توقّف، كمحامِيَيْنْ
عن العالَمْ" - مريد البرغوثي 1983
- "رضوى عاشور جزءٌ مما سيصنعه هذا الجيل في أيامه الآتية وهو جزءٌ مما صنعته في أيامه الماضية" - مريد البرغوثي.
- "ماتت رضوى إذن.
لا يمكن لمن أحب حرفها ذات يوم إلا أن يشهق جزعاً.. كما لو أن غرناطة قد سقطت للتو..
في كل مواسم أحزاننا لا يزال لصاحب الحرف عند من يقدّره مكانة لا تشبه مكانة أحد.. وقد كان حرف رضوى مختلفاً في زمن التشابه، قوياً في زمن الضعف، عميقاً في زمن السطحية.." - أحمد خيري العمري.
القسم الثالث: قالت رضوى
- "أكتب لأني أحب الكتابة، أقصد أنني أحبها بشكل يجعل سؤال "لماذا" يبدو غريباً وغير مفهوم" - رضوى عاشور، صيادو الذاكرة.
- "العمر حين يطول يقصر، والجسد حين يكبر يشيخ، والثمرة تستوي ناضجة ثم تفسد، وحين يقدم النسيج يهتريء" - رضوى عاشور، ثلاثية غرناطة.
- "الكتابة تأتي، تأتي من تلقاء نفسها فلا يتعيّن عليّ سوى أن أقول مرحباً وأفسح لها المكان" - رضوى عاشور، قطعة من أوروبا.
- "الذاكرة لا تقتل. تؤلم ألماً لا يطاق، ربما. و لكننا إذ نطيقه تتحول من دوامات تسحبنا إلى قاع الغرق إلى بحر نسبح فيه. نقطع المسافات. نحكمه و نملي إرادتنا عليه" - رضوى عاشور، الطنطورية.
- "أحب الكتابة لأن الموت قريب، الواقع يشعرني بالوحشة والصمت يزيد وحشتي، البوح يفتح بابي فأذهب إلى الآخرين" - رضوى عاشور، صيادو الذاكرة.
- "هناك احتمالٌ آخر لتتويج مسعانا بغير الهزيمة، ما دمنا قررنا أننا لن نموت قبل أن نحاول أن نحيا" - رضوى عاشور، أثقل من رضوى.
- "اختزال الحياة إلى مأساة خالصة، منزلقٌ إلى الكذب" - رضوى عاشور، أطياف.
- "الصغار الذين يواجهون الدبابة فى فلسطين، يفعلون عملاً جنونياً، يختارون لحظةً مطلقة من المعنى، و القدرة، حرية مركزة و بعدها الموت، يشترون لحظةً واحدة بكل حياتهم، هذا جنون، و لكنه جنونٌ جميل لأن اللحظة أثمن من حياة ممتدة في وحل العجز و المهانة.." - رضوى عاشور، قطعة من أوروبا.
- "عدت للكتابة عندما اصطدمت بالسؤال: (ماذا لو أن الموت داهمني؟) ساعتها قررت أنني سأكتب كي أترك شيئًا في منديلي المعقود، وأيضًا لأنني تنبهت – وكنت في الرابعة والثلاثين من عمري - أن القبول بالنسبي أكثر حكمة من التعلق بالمطلق، وأن الوقت حان للتحرر من ذلك الشعور بأن عليَّ أن آتي بما لم يأتِ به الأوائل أو أدير ظهري خوفًا وكبرياءً". رضوى عاشور، صيادو الذاكرة.
- "كونوا واقعيين، واطلبوا المستحيل" - رضوى عاشور، فرج.
القسم الرابع: أبرز أعمال رضوى
- حجر دافىء، 1985.
- سراج، 1992.
- ثلاثية غرناطة، 1998.
- أطياف، 1999.
- تقارير السيدة راء، 2001.
- فرج، 2008.
- الطنطورية، 2010.
- الجوائز والتكريمات:
- كانون الثاني 1995: جائزة أفضل كتاب لعام 1994 عن الجزء الأول من ثلاثية غرناطة، على هامش معرض القاهرة الدولي للكتاب.
- تشرين الثاني 1995: الجائزة الأولى من المعرض الأول لكتاب المرأة العربية عن ثلاثية غرناطة.
- يناير 2003: كانت ضمن مجموعة من 12 أديباً عربياً تم تكريمهم، على هامش معرض القاهرة الدولي للكتاب.
- أكتوبر 2007: جائزة قسطنطين كفافيس الدولية للأدب في اليونان.
- ديسمبر 2009: جائزة تركوينيا كارديللي في النقد الأدبي في إيطاليا.
- أكتوبر 2011: جائزة بسكارا بروزو عن الترجمة الإيطالية لرواية أطياف في إيطاليا.
- ديسمبر 2012: جائزة سلطان العويس للرواية والقصة.
Friday, 7 August 2015
-
- Posted By: Diana Nassar
- In: Books , In Arabic , Reviews
- Comments: No comments
صرخة رضوى عاشور
(تُنشر بالتزامن مع موقع انكتاب: الصرخة.. آخر أعمال رضوى عاشور - بقلم ديانا نصار).
أولاً، أنا متحيزة. متحيزةٌ للسيدة ولجمالها وجمال رأيها (وكلاهما واحد)، متحيزةٌ لأدبها وكتاباتها وتجربتها، ولأسرتها الصغيرة الكبيرة، لكلِّ التفاصيل.
أولاً، أنا متحيزة. متحيزةٌ للسيدة ولجمالها وجمال رأيها (وكلاهما واحد)، متحيزةٌ لأدبها وكتاباتها وتجربتها، ولأسرتها الصغيرة الكبيرة، لكلِّ التفاصيل.
أن أقرأ الجزء الثاني من مقاطع سيرة السيدة بعد وفاتها هو في حدِّ ذاته أمرٌ مؤلم. فرضوى تمتلك، ولسببٍ ما، حميميةً عجيبة تجعل القارىء يرتبط بكتابتها وتجربتها بشكلٍ شخصيّ. لعلّه حرصها على مشاركة قرائها تفاصيلَ مؤلمة من رحلة علاجها، لعلّها سعة قلبها التي تجعل النصّ شبيهاً بجلسة فضفضة مع فنجان قهوةٍ صباحي، لا أعرف.
تحتاج لكثيرٍ من الجهد لتقنعني أنّ هذا النصّ الناضج العبقري كتبته سيدةٌ وهي تسترق الوقت القصير بين رحلات علاجٍ مضنيةٍ طويلة لانتزاع ورمٍ خبيثٍ ما انفكّ يعبث برأسها وينهكها. أنا أتساءل من الذي تعب أكثر: ذلك الورم، أم السيدة؟ رضوى أنهكت المرض، أنا أجزم.
ثمّ، ما كلّ هذا الحب لمصر؟ لا يمكنك أن تقرأ شيئاً عن حياة رضوى على لسانها دون أن تكون قد ربَطَته هي بجزءٍ من مصريّتها. في "أثقل من رضوى" والآن في "الصرخة"، تحمل رضوى عاشور همّ مصر، وشباب مصر، وثورة مصر، والقلق من وعلى مصر في حلّها وترحالها. لا تدّخر جهداً في الحديث عن ثورة الطلاب والجامعات المصرية؛ عن رواية قصص شبابٍ وشاباتٍ قضوا أجمل سنين العمر وراء القضبان، وفي الميادين، ينتفضون لأجل هذا البلد. رضوى عاشور تروي تلك القصص بحميميةٍ منقطعة النظير، وتُضمّنها سيرتها الذاتية؛ يشعرك هذا أنّ هؤلاء الشابات والشباب هم جزءٌ من قصة حياتها. لا يمكن لها أن تروي واحدةً دون الأخرى. يذهلني هذا الوفاء.
أكثر ما شدّني في هذا الجزء هو تسارعه وانسيابيته وعفويته الأنيقة. لعلّ رضوى أرادت أن تراجعه مرةً أو اثنتين قبل النشر. لعلها أرادت أن تضيف له المزيد من التفاصيل، أو تتخلى عن بعضها أو تعدّلها. لكنّ مفاجأة القدر قطعت ذلك الطريق عليها، وعلينا. فخرج النصّ في صورةٍ جدُّ بهيّة؛ لنا أن نقول عنها أنها "من القلب إلى القلب". تشعر بأنها سابقت المرض لتكتب وتروي كل ما يمكنها روايته ما دام القدر يمهلها مزيداً من الزمن. فتراها تكتب بشديد الامتنان عن أربع نساءٍ أثّرن في شخصيتها وتجربتها في مختلف مراحل حياتها؛ لكنها تتذكر بعد ذلك امرأةً خامسة، فتكتب عنها. عنونت ذلك الفصل "أربع نساء"، ارتأت أن لا تغير العنوان حتى لو تحدثت عن امرأةٍ خامسة فأبقته كما هو لأنه يعجبها! "أربع نساء" ويحكي عن خمس. تتبعه بفصلٍ تشعر أن القرّاء سيطالبون به لتحقيق التوازن والسيمتريّة: ضرورة أن تكتب عن رجالٍ أثّروا في مشوار حياتها. تفكر قليلاً ثم تقرر: لكني أريد أن أحكي عن جدّتي لأبي! وتفعل.
لا يمكن أن أكتب عن هذا النص دون أن أشير إلى جميل وفاء مريد وتميم البرغوثي - زوج السيدة وابنها - في نقل هذه الصفحات كما هي. دون أيّة إضافةٍ أو حذفٍ أو تعديل. تقرأ الفصل الثاني عشر، ليطالعك بعده الفصل الرابع عشر. تسأل أين ذهب الفصل الثالث عشر؟ المرض لم يمهل رضوى أن تكتبه. تماماً كما لم يمهلها كتابة الفصل الثامن عشر، والعشرين، والثالث والعشرين، وإتمام الرابع والعشرين، وإن كانت قد أرادت ذلك. فعنونت الفصول، أو تركت لها أوراقاً فارغة، أو كتبت بعض الحواشي والعناوين الصغيرة وتركتها لتعود لها لاحقاً، ولم تستطع. فكان أن ترك مريد وتميم الشكل كما هو؛ كما أرادت هي أن يكون. تصل تلك الصفحات الفارغة فتشعر بفضولٍ عجيب، وبأسىً غريب. أتمنى لو أتيح لي معرفة بقية الحكاية..
في الفصل الحادي والعشرين، فصل خبر التطور الأخير، اغرورقت عيناي بالدموع. لا أفهم كيف تمكنت رضوى من كتابة هذه التفصيلات الحزينة بكلِّ هذه الشجاعة وكل هذا الجمال. الدراما التي جسّدتها في معركة تميم التي بدأها وجنّد لها كل من يعرف ولا يعرف من أطباء ومختصين لعلّ أحدهم يشير عليهم برأيٍ مختلف، يمنحهم شيئاً من الأمل. هي ترى أن تميم قد اختار أن ينكر الواقع وأن لا يستسلم له، وهو يرى أنه لا يمكن له أن يرفع الراية البيضاء قبل أن يشمّر للقتال - ما استطاع إلى ذلك سبيلاً. أفلت منها تصريحٌ برغبتها في العودة إلى التدخين، أيّد الطبيب الفكرة؛ استمتعي بحياتك (أو ما تبقى منها؟) كما تريدين. الآن وصلت الرسالة.
لماذا تصر رضوى عاشور رغم كل ذلك على أن تنهي كتاباتها دائماً بفسحة أمل؟ لم تحد عن هذه السُّنّة؛ فختمت النص بثلاث صفحاتٍ بهية، عن "سبوع بهيّة"؛ عن "سبوعٍ" احتفلوا فيه بثلاث بنات وُلدن واحدة تلو الأخرى في غضون أسابيع، وأرضعتهنّ نوارة نجم - والدة إحداهنّ - ليصبحن أخواتٍ في الرضاع. تُدخل تلك الصفحات بعض البهجة المتعمدة على قلب قارىء النص، إلى أن تأتي الحاشية الأخيرة التي أضافها مريد أو تميم عن تاريخ حفظ الملف الأخير على جهاز حاسوب رضوى عاشور، قبل أن تتوقف عن الكتابة في السابع من سبتمبر 2014، وترحل عن عالمنا في الثلاثين من نوفمبر من العام نفسه.
لا أحتمل فكرة أن يكون هذا النص هو الأخير.
Tuesday, 30 December 2014
-
- Posted By: Diana Nassar
- In: Books , Reviews
- Comments: 2 comments
My Books in 2014
Here is a list of books that I read or re-read, and bought in 2014: titles and my rating out of five.
1. الرحيق المختوم - صفي الرحمن المباركفوري [my rating: 5/5 - re-read for the third time].
2. The Forty Rules of Love - Elif Shafak [my rating: 3.5/5].
3. هرطقات: عن الديمقراطية والعلمانية والحداثة والممانعة العربية - جورج طرابيشي [my rating: 3.5/5].
4. موسم الهجرة إلى الشمال - الطيب صالح [my rating: 1.5/5].
5. Data Structures Succinctly, Part 1 - Robert Hoverick [my rating: 3.5/5 - e-book].
6. غسان كنفاني: الآثار الكاملة (الروايات) - غسان كنفاني [my rating: 4.5/5].
7. طوق الحمامة في الأُلفة والأُلّاف - ابن حزم الأندلسي [my rating: 5/5 - re-read for the third time].
8. How I Became Stupid - Martin Page [my rating: 1.5/5].
9. حوار مع صديقي الملحد - مصطفى محمود [my rating: 3.5/5].
10. الخلافات السياسية بين الصحابة - محمد بن المختار الشنقيطي [my rating: 5/5].
11. فلسطين.. التاريخ المصور - د. طارق السويدان [my rating: 3.5/5].
12. Muhammad: a Prophet for our Time - Karen Armstrong [my rating: 4/5].
13. هوى فلسطين: شعر - زاهي وهبي [my rating: 3.5/5].
14. عو: الجنرال لا ينسى كلابه - إبراهيم نصرالله [my rating: 3/5].
15. كلمات في كبار: إدوارد سعيد - سلطان الحطاب [my rating: 2.5/5].
16. الجنس الآخر - سيمون دي بوفوار [my rating: 1.5/5].
17. الخيانة العظمى - رفاييل ساباتيني [my rating: 2/5 - read it as a child].
18. معالم في الطريق - سيد قطب / دراسة وتحقيق: صلاح عبد الفتاح الخالدي [my rating: 3/5].
19. مذاق باب شرقي - أحمد قطليش [my rating: 3.5/5].
20. Lean In: Women , Work, and the Will to Lead - Sheryl Sandberg [my rating: 3.5/5].
21. How Google Works - Eric Schmidt and Jonathan Rosenberg [my rating: 5/5 - I'm biased :)].
22. What I Know for Sure - Oprah Winfrey [my rating: 3/5].
23. In the Plex: How Google Thinks, Works, and Shapes our Lives - Steven Levy [my rating: 3/5].
24. الهويات القاتلة - أمين معلوف [my rating: 4/5].
25. The Everything Store: Jeff Bezos and the Age of Amazon - Brad Stone [my rating: 3.5/5].
26. التبر - إبراهيم الكوني [my rating: 3/5 - e-book].
27. مغامرة العقل الأولى: دراسة في الأسطورة، سوريا، أرض الرافدين - فراس السواح [my rating: 5/5].
You can check my 2013 list, here.
Saturday, 20 December 2014
-
- Posted By: Diana Nassar
- In: Books , Reviews
- Comments: No comments
The Everything Store: Jeff Bezos and the Age of Amazon
[As seen here].
I've just finished reading the last chapter of the book "The Everything Store: Jeff Bezos and the Age of Amazon", by Brad Stone. [I rate it: 3.5/5].
Few things that I found interesting and would like to share :)
First, Jeff Bezos, Amazon.com's founder and CEO did not live or grow up with his biological father. His real name is “Jeffery Preston Jorgensen” and “Bezos” is basically his stepfather’s last name. His biological father owns a bike shop and still works there even though his son is a billionaire. This is sth Jeff Bezos shares with Steve Jobs.
Jeff Bezos is an interesting/geeky [hmm?] man, with a signature awkward laugh
He loves simplicity and keeping things short. That’s why he called Amazon’s “Personalization” team “P13N”. Since in the word “Personalization” there are 13 letters between “P” and “N”; he chose to call it “P13N”. Same thing happened with the “Algorithms” team; it’s called “A9”. Google these two teams and you’ll find they are still called so to this day.
Jeff hates PowerPoint presentations. To this day, if you host a meeting at Amazon you have to prepare a six-page document, more like a press release, and everyone attending the meeting has to read it before actually starting the meeting. Also, Jeff cares about customers very much; to the extent that in every meeting he attends there has to be an empty chair that basically represents “the customer voice”.
Speaking about customers, Jeff loves them so very much; all he cares about is being able to provide the LOWEST prices for them no matter what. To that end, he goes by a very strict rule of never spending money on things that don’t matter to the customer. So, at Amazon, even executives fly on economy and never business class. If you want to customize t-shirts for your team you have to do that on your own expense. If you invite your team to a restaurant Amazon will never pay for that either.
For 18 years, Jeff insisted on calling it “Amazon.com” not “Amazon”; mainly to force people to remember the URL! It wasn't until 2012 that their logo on the website was changed to simply “Amazon”, something very few people even noticed [I never noticed that :)].
Amazon struggled so much financially and its original business model was never profitable. It took them so many years, more than a decade, to begin to make a tangible profit. Their focus has always been providing the LOWEST prices for their customers even if that meant no profit; they play for the long term.
Working conditions at Amazon are not optimal; salaries and compensation packages are very modest, work-life balance is not even an idea and if you try to bring it up you may get fired. So many employees leave Amazon early and don’t even make it to the second year there, but still it is a very competitive and challenging work place, and they mostly stay for that. Amazon is still trying to compete with Google and Apple to get the best Software Engineers out there :)
And lastly, again, Amazon loves its customers very much; one early Thanksgiving in 1999, when their systems weren't that mature, and when Pokemon was everyone’s favorite cartoon, Amazon put together a search team that spent 3 whole days looking for a single box inside an 18,000-square-foot warehouse. That was a missing box of “Jigglypuff” Pokemon toys, that many customers ordered that holiday and that got misplaced in the facility! Amazon had to simply fulfill their customer promise! :)
Saturday, 1 November 2014
-
- Posted By: Diana Nassar
- In: Books , Reviews , Women
- Comments: No comments
Lean In - Book Review
[As seen here].
Below is my review of the book: Lean In, by Sheryl Sandberg.
Another 3.5 :) This book has been on my wishlist for quite a time [since its release]. I kept putting it aside as I thought it was just another "feminist" book and I honestly hate those. In my pursuit for inspiration, I decided to finally order the book last month. It has some really interesting insights and ideas articulated in a readable way that lots of women [especially those in the workforce] can relate to easily. Especially ideas like "sit at the table", "success and likeability".
Some chapters though, featured ideas that I thought were kind of idealistic especially when it comes to the role a "real partner", as Sheryl chooses to call them, should play. I think we are still miles and miles away from having men believe in this kind of equality [which I personally think is not even desirable]. Seeking a 50/50 kind of equality between men and women; whereby "half of our companies are run by women and half of our homes are run by men"? That's not how I define the men-women relationship, and this is not what I hope for our societies. I believe men and women should be real partners and have equal rights yes, but their roles should complement each other and not be "equal" in the sense Sheryl suggested.
Anyway, if I'm left with one thought only out of this whole read it would definitely be the inevitable question of "what would you do if you weren't afraid".. - now that's a question I kept thinking about and will sure do for a while! And always remember, it's not enough to enjoy the book, we [both women and MEN] have to start acting.
As it goes: "there's a special place in hell for women *I add: and men* who don't help other women". Recommended! :)
Saturday, 25 October 2014
-
- Posted By: Diana Nassar
- In: Books , Google , Reviews , Tech
- Comments: No comments
How Google Works - Book Review
[As seen here].
An easy 5 and a great read! This is an excellent book on so many levels. If you've been dazzled by Google's success in the Silicon Valley era, and wanted to figure out "how the hell did they manage to do it?!" Then this is the book for you. And who better can tell the story than the guys who helped make it happen -- [Eric Schmidt, former CEO and current Executive Chairman] and [Jonathan Rosenberg, former SVP of Products and a current advisor to Larry Page]?
In this book, they share their experience and spell out how any company/start-up can follow Google's example and become what Google became. The book is more about business and management, setting strategy, and acting in an age where disruption is and will be taking over almost every incumbent technology, and most importantly, talks about how to hire and keep the best people out there [which Google calls "smart creatives"]. It explains all of this and much more in a very enjoyable, humorous way. Providing many inside stories from Google, and also from the authors' past experience at other companies. They weren't even afraid or ashamed to admit and talk about some "failures"; be it in some of Google products [read Wave, Buzz, ..], or some perceptions or decisions they had made, which added more authenticity to this book.
A definite must-read for future and aspiring leaders, humorous, straight to the point, page-turning [I intend to read 20 pages and finish a chapter or 2 without even noticing it!], never wanted it to end, and when it did I just thought "hell, I need to read more of it!". Highly recommended! :)
Friday, 17 October 2014
-
- Posted By: Diana Nassar
- In: Books , In Arabic , Reviews , Women
- Comments: No comments
تاريخ اضطهاد المرأة في كتاب الجنس الآخر
(تُنشر بالتزامن مع موقع انكتاب: تاريخ اضطهاد المرأة في كتاب الجنس الآخر - بقلم ديانا نصار).
عند قراءة عنوان الكتاب "الجنس الآخر" تتبادر إلى ذهن القارىء تصوراتٌ مختلفة عما عليه توقعه عند قرائته. فقد يظن أحدهم أنه يتحدث عن المرأة، وقد تتصور أخرى أنه يتحدث عن الرجل، وقد يعتقد آخر أنه يتحدث عن علاقة كلِّ طرفٍ بالطرف المقابل. والكتاب في حقيقة الأمر يتناول تحليلاً مفصلاً حول تاريخ اضطهاد المرأة والظلم الذي وقع ويقع عليها عبر التاريخ. نشرته الكاتبة الفرنسية سيمون دي بوفوار عام 1949، وقد كان رائداً ومرجعاً أساسياً للحركات النسوية في أوروبا ووصل الأمر بالفاتيكان إلى وضعه على قائمة الكتب المحرّمة إلى أن أُلغيت هذه القائمة منتصف الستينيات.
تحاول دي بوفوار في فصل الكتاب الأول أن تجد تفسيراً لكيفية تحول العالم ليصبح ذكورياً إلى هذه الدرجة. كيف تسلم الرجل زمام القيادة والسيطرة في هذه الحياة؟ أم أن المرأة هي من سلمته زمام الأمور طوعاً؟ كيف أصبحت المرأة هي "الآخر"؟ وكيف رضيت أن تبقى كذلك؟ في محاولةٍ للإجابة على هذا السؤال تستعرض دي بوفوار ثلاثة تحليلاتٍ مختلفة من وجهة النظر البيولوجية أولاً؛ والتي تُرجع السبب إلى ضعف تكوين المرأة الجسدي وعدم قدرتها على مواكبة قوة الرجل البدنية. ثم وجهة النظر النفسية الفرويدية حول نظرة المرأة لنفسها ولأنوثتها وكيف يؤثر شعورها بأنوثتها على تفاعلها في المجتمع، ثم تطرح أخيراً وجهة النظر المادية التاريخية مستشهدةً بما أورده الفيلسوف الألماني"إنغلس" عن تاريخ المرأة في كتابه "أصل العائلة"؛ حيث ذكر أن ظروف الحياة في العصر الحجري كانت تقوم على تكليف المرأة بالأعمال المنزلية وبعض أعمال البستنة والزراعة مما ضمن لها مساهمة معقولة في الحياة الاقتصادية، بينما كان الرجل يقوم بالصيد وبعض الأعمال في الخارج مما ضمن نوعاً من التقسيم المتساوي للأعمال بين الرجل والمرأة وبالتالي نوعاً من المناصفة المجتمعية فيما بينهما. لكن، بعد ظهور المحراث وأدوات الزراعة وفكرة الملكية الفردية أصبح الرجل قادراً على السيادة في أرضه والاستعانة بتلك الأدوات وتملّك الإقطاعات والعبيد، وأصبح أيضاً مالكاً للمرأة. وقد كان ذلك – من خلال تحليل إنغلس – هو الانكسار التاريخي الكبير للجنس النسائي. وإن كانت دي بوفوار تخالفه الرأي فهي لا ترى أن نزعة الإنسان إلى الملكية الفردية أو حتى قلة قوة المرأة العضلية أو دورها الجنسي كافٍ لتبرير الظلم الذي وقع على المرأة وأدى إلى تهميشها عبر العصور.
تستعرض سيمون في القسم الثاني من الكتاب مظاهر تطور ظلم المرأة ونموه المتوازي مع نموها عبر مراحل تكوينها؛ فالمرأة تُعَد وتُهيىء منذ صغرها لأن تكون أقلَّ درجة من الرجل وتؤسَّس على البقاء في المنزل فتُقدَّم لها الدمى لتعتني بها وتمارس عليها دور الأمومة وتمحور حياتها حول المنزل، بينما يتم إعداد الرجل منذ الصغر وتعويده على الخروج والقيام بأعمال "أكثر أهمية"؛ مما يجعل الفتاة تنظر إلى نفسها منذ الصغر على أنها إنسان بدرجة أقل.
ثم تأتي على فترة المراهقة التي تُرسخ عند الفتاة هذا الظلم والشعور بالاضطهاد؛ إذ أن التغيرات الفيسيولوجية التي تمر بها الفتاة تفرض عليها التنحي والتهميش. فبينما يكون الرجل في أوج نموه وبناء قوته العضلية، تزيد هذه التغيرات من ضعف بنيان جسم المرأة وقوتها البدنية الضعيفة أصلاً. تصاحبها كذلك تغيرات نفسية خاصةً إن لم تكن على وعيٍ بكيفية التعامل مع متطلبات هذه المرحلة؛ مما يدفع بها إلى الزاوية مرةً أخرى.
مما يقودنا فيما بعد إلى مرحلة الزواج؛ والظلم الواقع على المرأة هنا يبدأ من العرف المجتمعي الذي يمنح الرجل حق اختيار الزوجة والطلب كيفما يشاء. أما الفتاة فليس لها سوى الانتظار للحصول على أفضل عرض زواجٍ ممكن، دون أن تملك حرية الاختيار أو الرفض. تعرّج دي بوفوار هنا على معاناة الفتيات عند الارتباط والانتقال إلى مرحلة الزواج لنقص التوعية التي يحصلن عليها بهذه المرحلة وتبعاتها سواء من الأهل أو من المجتمع، وتستشهد بقصصٍ ومآسٍ مرت بها فتيات عند الزواج نتيجة جهلهن وعدم توقعهنّ لما مررن به.
من أكثر الجوانب إثارةً في هذا الكتاب هو الظلم المفروض من المرأة على المرأة نفسها؛ تشخصه دي بوفوار عبر تناول علاقة الفتاة بأمها. فالأم – رغم أنها مرت بنفس الظروف – لا تسعى لتغيير واقع ابنتها بل على العكس تعمل على خلق نفس الظروف ونقل نفس التعليمات والقواعد التي رُسخت لها لابنتها. فهي تحرص على تعليمها الأمور المنزلية منذ الصغر وتفضل أن يقوم الولد لا البنت بإكمال تعليمه حتى وإن كانت البنت أكثر نباهةً. ثم تضغط على ابنتها للحصول على أفضل زوجٍ ممكن؛ وتلومها إن فوتت عرضاً مغرياً أو صيداً (عريساً) ثميناً! وعند الزواج تنتقل الفتاة لبدء حياتها هي، ولتكوين المنزل الجديد الذي يخصها وتشعر فيه هي الآن بالسيادة، فما يكون منها إلا أن تضطلع هي الآن بالقيام بفرض الظلم نفسه على بناتها مرةً أخرى، وتستمر الأمور في ذات الحلقة.
هنا، وبعد أن تمر الفتاة بكل هذه المراحل، ترى دي بوفوار أنها ستشعر لا محالة أنها أفنت حياتها في سبيل الآخرين. وأنها لم تحقق شيئاً خاصاً لذاتها. فهي رغم قيامها بتنشئة الأطفال وتكلفها بالأعمال المنزلية سترى أن كل هذه الأعمال لم تؤدِّ بها إلى تغيير واقعها، وستغادر الحياة دون أن تكون قد أثرت فيها أو حصلت لنفسها على شيءٍ يخصها. فتقدم هنا تصوراً أن سبيل تحرير المرأة الأقوى هو بحصولها على الاستقلال المادي؛ فهي ترى أنها حين ذاك ستكون قادرةً على تملك زمام أمرها والتصرف بحياتها كما تريد لتتمكن لاحقاً من المطالبة بحقوقها الاجتماعية وحقوق المشاركة السياسية أو حتى الاستغناء عن الرجل. وهنا تبين كيف أن المرأة التي تكوّن لنفسها قوةً مادية واجتماعية كبيرة تتخذ من الزواج اختياراً وليس شرطاً كما في حالة النساء الأخريات، وترفض الخضوع للرجل والنزول إلى حكمه إلى درجة أنها قد تعزف عن الزواج أو حتى تمارس السحاق.
يبقى السؤال مطروحاً إذاً على مائدة النقاش: كيف للمرأة أن تتخلص من هذا الاضطهاد وتحصل على حريتها المنشودة؟ ما هي الخطوات العملية الكفيلة بتقدمها وحصولها على التقدير والوضع الذي تستحق؟ وهل يساعد المجتمع المرأة على القيام بدورها المفترض وانتزاع هذه الحرية؟ قد تكون الإجابة على هذه التساؤلات ومعالجتها خطوةً أولى في الطريق الطويل الشاق في سبيل تحرير المرأة.























